الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


السادس في بيان الجمع بين عبادتين وحاصله أنه إما أن يكون في الوسائل أو في المقاصد فإن كان في الوسائل فالكل صحيح .

قالوا لو [ ص: 146 ] اغتسل الجنب يوم الجمعة للجمعة ولرفع الجنابة ارتفعت جنابته وحصل له ثواب غسل الجمعة . وإن كان في المقاصد 291 - فإما أن ينوي فرضين أو نفلين أو فرضا ونفلا .

أما الأول فلا يخلو إما أن يكون في الصلاة أو في غيرها 292 - فإن كان في الصلاة لم تصح واحدة منهما .

قال في السراج الوهاج لو نوى صلاتي فرض كالظهر والعصر لم تصحا اتفاقا

[ ص: 146 ]

التالي السابق


[ ص: 146 ] قوله : فإما أن ينوي فرضين .

قيل : لم ينبه على ما إذا نوى فرضا وواجبا .

قال صدر الدين بن أبي الربيع في شرح التهذيب : إذا نوى فرضا وواجبا كما نوى الظهر وركعتي الطواف أو صلاة العيد بطلت النية ولم يصر شارعا في أحدهما .

وعند أبي يوسف رحمه الله : يصير شارعا في الفرض .

وهي رواية الحسن عن الإمام ( انتهى ) .

ولم ينبه على ما إذا نوى واجبا كما لو نوى بسلامة الخروج من الصلاة والسلام على الحاضرين كما في فتح القدير . ( 292 )

قوله : فإن كان في الصلاة فلا تصح في واحدة منهما .

قيل : لم يعلله ، وعلله الشافعية بأنه يصير بذلك متلاعبا .

فإن قيل لا يكون تطوعا ، أجيب بأنه فرع الانعقاد .

والفرض أنه لم ينعقد ( انتهى ) .

أقول علله في السراج بأنهما واجبان مختلفان فلا يتداخلان ( انتهى ) .

ومراده بالواجب الفرض



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث