الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 250 ] ثم لما كان النسخ لاحقا للكتاب والسنة جميعا ، عقبناهما به ، وما ذكره الغزالي عذرا في تقديمه على السنة غير مرضي ، والله أعلم .

التالي السابق


قوله : " ثم لما كان النسخ لاحقا للكتاب والسنة جميعا ، عقبناهما به " ، أي : ذكرنا النسخ عقيبهما ، أي : بعد انقضاء الكلام فيهما ، وهذا توجيه لمناسبة ذكر النسخ بعدهما .

قوله : " وما ذكره الغزالي عذرا في تقديمه على السنة غير مرضي " ، وذلك لأن الغزالي رحمه الله تعالى ذكر النسخ بعد الكلام على الكتاب ، وقبل الكلام على السنة ، واعتذر عن ذلك بوجهين :

أحدهما : أن النسخ أخص بالقرآن لإشكاله وغموضه بالنسبة إليه ، مع اشتباهه بالبداء ، واستحالة البداء على الله تعالى .

الوجه الثاني : أن الكلام على السنة طويل ، لتعلقه ببيان أحكام التواتر والآحاد ، ومراتب ألفاظ الرواة ، وغير ذلك ; فكأنه قصد بضم النسخ إلى القرآن التعديل بينهما في المقدار ، أي : أن يكون الكلام في القرآن والنسخ معادلا للكلام في السنة مع طولها ، تحقيقا أو تقريبا .

وإنما قلنا : إن ذلك غير مرضي ; لأن مقصده المذكور مع مناسبة وضع الأشياء مواضعها ، طردي محض ; فالمناسب متعين التقديم ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث