الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستثناء في الطلاق

( وهو لغة من الثني وهو الرجوع ) يقال : ثنى رأس البعير إذا عطفه إلى ورائه فكأن المستثنى رجع في قوله إلى ما قبله . واصطلاحا ( إخراج بعض الجملة ) أي مدخول اللفظ ( ب ) لفظ ( إلا أو ما قام مقامها ) كغير وسوى وليس وعدا وخلا وحاشا ( من متكلم واحد ) فلا يصح استثناء غير موقع لاعتبار نيته قبل تمام مستثنى منه ( وشرط ) بالبناء للمجهول ( فيه ) أي الاستثناء ( اتصال معتاد ) ; لأن غير المتصل لفظ يقتضي رفع ما وقع بالأول ولا يمكن رفع الطلاق إذا وقع بخلاف المتصل إذ الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة فلا يقع الطلاق قبل تمامها . ولولا ذلك لما صح التعليق ويكون الاتصال ( إما لفظا ) بأن يأتي به متواليا ( أو ) يكون ( حكما كانقطاعه ) أي الاستثناء عما قبله ( بتنفس ونحوه ) كسعال أو عطاس بخلاف انقطاعه بكلام معترض أو سكوت طويل لا يسير أو طول كلام متصل بعضه ببعض فلا يبطله قال الطوفي .

( و ) شرط الاستثناء أيضا نية قبل تمام مستثنى منه فإذا قال : أنت طالق ثلاثا إلا واحدة لم يعتد بالاستثناء إن لم ينوه قبل تمام قوله : ثلاثا ( وكذا شرط ملحق ) أي لاحق لآخر الكلام كأنت طالق إن قمت فيشترط اتصال عادة ونية قبل تمام أنت طالق .

( و ) كذا ( عطف [ ص: 102 ] مغير ) نحو أنت طالق أو لا فلا يقع به طلاق إن اتصل عادة ونواه قبل تمام معطوف عليه الاستثناء بالمشيئة ونية العدد حيث يؤثر ذلك ; لأنها صوارف للفظ عن مقتضاه فوجب مقارنتها لفظا ونية كالاستثناء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث