الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التأويل في الحلف بطلاق أو غيره

( وهو ) أي التأويل ( أن يريد ) متكلم ( بلفظه ما ) أي معنى ( يخالف ظاهره ) أي اللفظ ( ولا ينفع ) تأويل في حلف ( ظالما ) بحلفه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { يمينك على ما يصدقك به صاحبك } رواه مسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة .

وفي لفظه { اليمين على نية المستحلف } فمن عنده حق وأنكره فاستحلفه الحاكم عليه فتأول انصرفت يمينه إلى ظاهر الذي عناه المستحلف ولم ينفع الحالف تأويله ، لئلا يفوت المعنى المقصود بالتحليف ويصير التأويل وسيلة إلى جحد الحقوق و أكلها بالباطل ( ويباح ) التأويل ( لغيره ) أي غير الظالم مظلوما كان أو لا ظالما ، روي أن مهنا والمروذي كانا عند الإمام أحمد هما وجماعة معهما ، فجاء رجل يطلب المروذي ولم يرد المروذي أن يكلمه ، فوضع مهنا أصبعه في كفه وقال : ليس المروذي ها هنا ، وما يصنع المروذي ها هنا ؟ يريد في كفه ولم ينكره أحمد ، ولأنه صلى الله عليه وسلم { كان يمزح ولا يقول إلا حقا } ومنه { إنا حاملوك على ولد الناقة } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث