الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل شروط اللعان

فصل وشروطه أي اللعان ثلاثة أحدها ( كونه بين زوجين مكلفين ولو ) كانا ( قنين ) أو أحدهما ( أو ) كانا ( فاسقين ) أو أحدهما أو ذميين أو ( أحدهما ) كذلك لعموم قوله تعالى : { والذين يرمون أزواجهم } فلا لعان بقذف أمته ولا تعزير وأما اعتبار التكليف فلأن قذف غير المكلف لا يوجب حدا واللعان إنما وجب لإسقاط الحد ( فيحد ) القاذف ( بقذف أجنبية بزنا ولو نكحها بعد ) قذفه لها وليس له إسقاطه بلعان لأنه وجب في غير حال الزوجية ( أو قال لها ) أي لزوجته ( زنيت قبل أن أنكحك ) فيحد للقذف ولا لعان لإضافته إلى حال لم تكن فيه زوجة ويفارق قذف الزوجة ; لأنه محتاج إليه لأنها خانته وإن كان بينهما ولد فهو محتاج إلى نفيه وأما من تزوجها وهو يعلم زناها فهو مفرط في نكاح حامل من زنا فلا [ ص: 182 ] يشرع له طريق إلى نفيه ( كمن أنكر قذف زوجته مع بينة ) عليه بقذفها لأنه ينكر قذفها فكيف يحلف على إثباته ( أو ) كمن ( كذب نفسه ) بعد قذفها فلا يلاعن لعدم تأتي حلفه على إثبات ما يعترف بكذبه فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث