الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ما يثبت بتمام تلاعن الزوجين

فصل ويثبت بتمام تلاعنهما أربعة أحكام ، أحدها : سقوط الحد عنها وعنه إن كانت الزوجة محصنة ( أو التعزير ) إذا لم تكن محصنة ( حتى ) يسقط عنه الحد أو التعزير بلعانه ( ل ) رجل ( معين قذفها به ) كقوله زنيت بفلان ( ولو أغفله ) بأن لم يذكره ( فيه ) أي اللعان لأنه بينة في أحد الطرفين باتفاق فكان بينة في الطرف الآخر كالشهادة ولأن به حاجة إلى قذف الزاني لإفساده فراشه وربما يحتاج لذكره ليستدل بشبه الولد له على صدقه ولحديث ابن عباس ( { أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء } - الخبر ( رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي وليس فيه أنه حد بعد اللعان . الحكم ( الثاني الفرقة ) بين المتلاعنين ( ولو بلا فعل حاكم ) بأن لم يفرق بينهما الحاكم ( الثالث التحريم المؤبد ) لقول عمر رضي الله تعالى عنه " المتلاعنان يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا " رواه سعيد ، ولأن اللعان معنى يقتضي التحريم المؤبد فلم يتوقف على حكم حاكم كالرضاع ( ولو أكذب ) الملاعن ( نفسه ) لورود الأخبار عن عمر وعلي [ ص: 184 ] وابن مسعود أن المتلاعنين لا يجتمعان أبدا ( أو كانت أمة فاشتراها بعده ) أي اللعان فلا تحل له لأنه تحريم مؤبد كتحريم الرضاع ، وكما تقدم في مطلقته ثلاثا .

الحكم ( الرابع انتفاء الولد ) عن الملاعن ( ويعتبر له ) أي نفي الولد ( ذكره صريحا ) في اللعان ( ك ) قوله ( أشهد بالله لقد زنت وما هذا ولدي ) ويتمم اللعان ( وتعكس هي ) فتقول : أشهد بالله لقد كذب وهذا الولد ولده وتتمم اللعان ; لأنها أحد الزوجين فكان ذكر الولد منها شرطا في اللعان كالزوج ( أو ) ذكر ( تضمنا كقول ) زوج ( مدع زناها في طهر لم يطأها فيه ، وأنه اعتزلها حتى ولدت ) هذا الولد ( أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما ادعيت عليها أو ) فيما ( رميتها به من زنا ونحوه ) وتعكس هي ( ولو نفى عددا ) من الأولاد ( كفاه لعان واحد ) للكل لما سبق أن المقصود به سقوط الحد ونفي الولد تابع ( وإن نفى حملا أو استلحقه ، أو لاعن عليه مع ذكره ) ( لم يصح ) نفيه لأنه لا يثبت له أحكام إلا في الإرث والوصية ( ويلاعن ) قاذف حامل أولا ( لدرء حد ، وثانيا بعد وضع لنفيه ) لأنه لم ينتف باللعان الأول ، لكن ذكر في المحرر وشرحه أنه لو ذكر ما يلزم منه نفي الولد بأن ادعى أنها زنت في طهر لم يصبها فيه وأنه اعتزلها حتى ظهر حملها ثم لاعنها لذلك فإنه ينتفي الحمل إذا وضعته لمدة الإمكان من حين ادعى ذلك لأنه ادعى ما يلزم منه نفيه فانتفى عنه كما لو لاعن عليه بعد ولادته ، ولم يذكرا فيه خلافا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث