الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

كتاب العقيقة

والقول المحيط بأصول هذا الكتاب ينحصر في ستة أبواب :

الأول : في معرفة حكمها .

الثاني : في معرفة محلها .

الثالث : في معرفة من يعق عنه وكم يعق .

الرابع : في معرفة وقت هذا النسك .

الخامس : في سن هذا النسك وصفته .

السادس : في حكم لحمها وسائر أجزائها .

[ ص: 381 ] [ الباب الأول ]

[ في معرفة حكمها ]

- فأما حكمها : فذهبت طائفة منهم الظاهرية إلى أنها واجبة . وذهب الجمهور إلى أنها سنة . وذهب أبو حنيفة إلى أنها ليست فرضا ولا سنة ; وقد قيل إن تحصيل مذهبه أنها عنده تطوع .

وسبب اختلافهم : تعارض مفهوم الآثار في هذا الباب ، وذلك أن ظاهر حديث سمرة وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام : " كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ، ويماط عنه الأذى " يقتضي الوجوب . وظاهر قوله عليه الصلاة والسلام وقد سئل عن العقيقة فقال : " لا أحب العقوق ، ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل " يقتضي الندب أو الإباحة . فمن فهم منه الندب قال : العقيقة سنة . ومن فهم الإباحة قال : ليست بسنة ولا فرض . وخرج الحديثين أبو داود . ومن أخذ بحديث سمرة أوجبها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث