الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب حد قطاع الطريق والأصل فيه قوله تعالى : { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا - الآية } .

قال ابن عباس وأكثر المفسرين : نزلت في قطاع الطريق من المسلمين ، لقوله تعالى بعد ذلك { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة عليهم وقبلها وأما الحد فلا يسقط بالتوبة بعد وجوبه ( وهم المكلفون الملتزمون ) من المسلمين وأهل الذمة وينتقض به عهدهم ( ولو ) كان المكلف الملتزم ( أنثى ) لأنها تقطع في السرقة فلزمها حكم المحاربة كالرجل بجامع التكليف ( الذين يعرضون للناس بسلاح ولو ) كان سلاحهم ( عصا أو حجرا في صحراء أو بنيان أو بحر ) لعموم الآية . بل ضررهم في البنيان أعظم ( فيغصبون مالا محترما مجاهرة ) فخرج الصغير والمجنون والحربي ومن يعرض لنحو صيد أو يعرض للناس بلا سلاح ، لأنهم لا يمنعون من قصدهم ، وخرج أيضا من يغصب نحو كلب أو سرجين نجس أو مال حربي ونحوه ، ومن يأخذ خفية لأنه سارق وأما المحارب فيعتصم بالقتال دون الخفية

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث