الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب موانع الشهادة

باب موانع الشهادة الموانع جمع مانع وهو ما يحول بين الشيء ومقصوده . وهذه الموانع تحول بين الشهادة والمقصود منها ، وهو قبولها والحكم بها ، ( وهي سبعة ) بالاستقراء ( أحدها : كون مشهود له يملكه ) أي الشاهد له ( أو ) يملك ( بعضه ) ، إذ القن يتبسط في مال سيده وتجب نفقته عليه كالأب مع ابنه ، ( أو ) كون مشهود له ( زوجا ) لشاهد لتبسط كل منهما في مال الآخر واتساعه بسعته ( ولو في الماضي ) ، بأن يشهد أحد الزوجين للآخر بعد طلاق بائن أو خلع فلا تقبل ، سواء كان شهد حال الزوجية فردت أو لا ، خلافا لما في الإقناع [ ص: 596 ] لتمكنه من بينونتها للشهادة ثم يعيدها ، ( أو ) كون مشهود له ( من عمودي نسبه ) أي الشاهد فلا تقبل شهادة والد لولده وإن سفل من ولد البنين أو البنات وعكسه ، ( ولو لم يجر ) الشاهد بما شهد به ( نفعا غالبا ) لمشهود له ( ك ) شهادته له ( بعقد نكاح أو قذف ) ، ومنه شهادة الابن لأبيه أو جده بإذن موليته في عقد نكاحها ، لعموم حديث الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا : " { لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر - أي حقد - على أخيه ولا ظنين في قرابة ولا ولاء } " وفي إسناده يزيد بن زياد وهو ضعيف ، ورواه الخلال بنحوه من حديث عمر وأبي هريرة والظنين : المتهم ، وكل من الوالدين والأولاد متهم في حق الآخر ; لأنه يميل إليه بطبعه لحديث " { فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها } وسواء اتفق دينهما أو اختلف ، ( وتقبل ) شهادة الشخص ( لباقي أقاربه كأخيه وعمه ) ; لعموم الآيات ; ولأنه عدل غير متهم قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن شهادة الأخ لأخيه جائزة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث