الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل وإن كان للمغصوب منفعة تصح إجارتها ) يعني إن كان المغصوب مما يؤجر عادة ( فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يده ) سواء ( استوفى ) الغاصب أو غيره ( المنافع أو تركها تذهب ) ; لأن كل ما ضمن بالإتلاف جاز أن يضمنه بمجرد التلف في يده كالأعيان وحديث الخراج بالضمان " وارد في البيع فلا يرد عليه الغاصب والقابض بعقد فاسد أو سوم ( وإن ذهب بعض أجزائه ) أي المغصوب ( في المدة ) أي مدة الغصب باستعمال أو لا ( كخمل المنشفة لزمه ) أي الغاصب ( مع الأجرة أرش نقصه ) ; لأن كل واحد منهما ينفرد بالإيجاب فإذا اجتمعا وجبا والأجرة في مقابلة ما يفوت من المنافع لا في مقابلة الأجزاء ( وإن تلف المغصوب فعليه ) أي الغاصب ( أجرته إلى ) حين ( تلفه ) ; لأنه من حين التلف لم تبق له منفعة حتى توجب عليه ضمانها .

( ويقبل قول الغاصب ) أو القابض : إنه تلف ; لأنه لا يعلم إلا منه ( فيطالب بالبدل ) أي بمثله إن كان مثليا وقيمته إن كان متقوما ويقبل قوله أيضا في وقت التلف بيمينه لتسقط عنه الأجرة من ذلك الوقت ( وما لا تصح إجارته ) أي لم تجر العادة بإجارته ( كغنم وشجر وطير ) ونحوه ( مما لا منفعة له ) تؤجر عادة ( لم يلزمه ) أي الغاصب ( له أجرة ) ; لأن منافعه غير متقومة ولا يرد عليه صحة استئجار الغنم لدياس الزرع والشجر لنشر الثياب لندرة ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث