الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الثناء على الميت

باب في الثناء على الميت

3233 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن إبراهيم بن عامر عن عامر بن سعد عن أبي هريرة قال مروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال وجبت ثم قال إن بعضكم على بعض شهداء

التالي السابق


( مروا ) : أي الناس ( فأثنوا عليها ) : أي ذكروها بأوصاف حميدة ( خيرا ) : تأكيدا ودفعا لما يتوهم من على ( فقال ) : النبي صلى الله عليه وسلم ( وجبت ) : أي الجنة ، والمراد بالوجوب [ ص: 44 ] الثبوت إذ هو في صحة الوقوع كالشيء الواجب ، والأصل أنه لا يجب على الله شيء بل الثواب فضله والعقاب عدله ( فأثنوا شرا ) : قال الطيبي : استعمال الثناء في الشر مشاكلة أو تهكم انتهى .

ويمكن أن يكون أثنوا في الموضعين بمعنى وصفوا فيحتاج حينئذ إلى القيد . ففي القاموس : الثناء وصف بمدح أو ذم أو خاص بالمدح . قاله القاري ( فقال وجبت ) : أي النار أو العقوبة وحاصل المعنى أن ثناءهم عليه بالخير يدل على أن أفعاله كانت خيرا وجبت له الجنة ، وثناءهم عليه بالشر يدل على أفعاله كانت شرا فوجبت له النار ( إن بعضكم على بعض شهيد ) : أي المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان وحكى ابن التين : أن ذلك مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم ، ثم قال : والصواب أن ذلك يختص بالمتقيات والمتقين . قاله في الفتح .

قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي ، وقد أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه من حديث ثابت البناني عن أنس .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث