الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم إجازة الورثة لما زاد على الثلث

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل وإجازتهم ) أي : الورثة لما زاد على الثلث للأجنبي ، وللوارث بشيء ( تنفيذ ) لقول الموصي ( لا هبة ) أي : ليست إجازتهم هبة مبتدأة كما يقوله من قال ببطلان الوصية ( فلا تفتقر ) الإجازة ( إلى شروطها ) أي : الهبة ، والمراد بالشروط هنا : ما تتوقف عليه الصحة وإن كان داخل الماهية ، [ ص: 342 ] فيتناول الأركان بدليل قوله ( من الإيجاب والقبول والقبض ونحوه ) كالعلم بما وقعت فيه الإجازة والقدرة على تسليمه .

( ولا تثبت أحكامها ) أي : الهبة فيما وقعت فيه الإجازة ( فلو كان المجيز أبا للمجاز له لم يكن له الرجوع ) فيما أجازه لابنه ، لأن الأب إنما يملك الرجوع فيما وهبه لابنه ، والإجازة تنفيذ لما وهبه غيره لابنه ( ولا يحنث بها ) أي بالإجازة ( من حلف لا يهب ) شيئا ، فأجاز الوصية به ، لأن الإجازة ليست بهبة ( ولا يعتبر ) لصحة الإجازة ( أن يكون المجاز معلوما ) لأنه ليس هبة ( ولو كان المجاز عتقا كان الولاء للموصي تختص به ) أي : بالإرث به ( عصبته ) دون باقي ورثته لأن الإجازة تنفيذ لفعل الميت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث