الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في قدر موضع الإزار

جزء التالي صفحة
السابق

باب في قدر موضع الإزار

4093 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه قال سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار فقال على الخبير سقطت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه

التالي السابق


( على الخبير سقطت ) : أي على العارف به وقعت وهو مثل ( إزرة المسلم ) : الإزرة بكسر همز وسكون زاي الحالة وهيئة الاتزار مثل الركبة والجلسة كذا في النهاية ( إلى نصف الساق ) : أي منتهية إليه يعني الحالة والهيئة التي يرتضى منها المؤمن في الاتزار هي أن يكون على هذه الصفة ( ولا حرج أو لا جناح ) : شك من الراوي أي لا إثم على المسلم ( فيما بينه ) : أي بين نصف الساق ( ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ) : أي صاحبه في النار [ ص: 120 ]

وقال الخطابي : قوله فهو في النار يتأول على وجهين أحدهما أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له على فعله ، والوجه الآخر أن يكون معناه أن صنيعه ذلك وفعله الذي فعله في النار على معنى أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار انتهى ( من جر إزاره ) : على وجه الأرض ( بطرا ) : بفتحتين أي تكبرا أو فرحا وطغيانا بالغنى ( لم ينظر الله إليه ) : تقدم معناه .

والحديث فيه دلالة على أن المستحب أن يكون إزار المسلم إلى نصف الساق والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين ، وما كان أسفل من الكعبين فهو حرام وممنوع .

قال المنذري وأخرجه النسائي وابن ماجه انتهى .

وقال النووي في رياض الصالحين : رواه أبو داود بإسناد صحيح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث