الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في حلق الرأس

جزء التالي صفحة
السابق

باب في حلق الرأس

4192 حدثنا عقبة بن مكرم وابن المثنى قالا حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال لا تبكوا على أخي بعد اليوم ثم قال ادعوا لي بني أخي فجيء بنا كأنا أفرخ فقال ادعوا لي الحلاق فأمره فحلق رءوسنا

التالي السابق


( عن عبد الله بن جعفر ) : أي ابن أبي طالب ( أمهل آل جعفر ) : أي ترك أهله بعد وفاته يبكون ويحزنون عليه ( ثلاثا ) : أي ثلاث ليال . قال القاري : وهذا هو الظاهر المناسب لظلمات الحزن مع أن الليالي والأيام متلازمان وفيه دلالة على أن البكاء والتحزن على الميت من غير ندبة ونياحة جائز ثلاثة أيام ( على أخي ) : يعني جعفرا ( بعد اليوم ) : أي هذا اليوم ( ثم قال ادعوا إلي ) : أي لأجلي ( بني أخي ) : وهم عبد الله وعون ومحمد أولاد جعفر ( كأنا أفرخ ) : بفتح فسكون فضم جمع فرخ وهو صغير ولد الطير ، ووجه التشبيه أن شعرهم يشبه زغب الطير وهو أول ما يطلع من ريشه ( فأمره ) : أي الحلاق بعد مجيئه ( فحلق رءوسنا ) : وإنما حلق رءوسهم مع أن إبقاء الشعر أفضل إلا بعد فراغ أحد النسكين لما رأى من اشتغال أمهم أسماء بنت عميس عن ترجيل شعورهم بما أصابها من قتل زوجها في سبيل الله فأشفق عليهم من الوسخ والقمل ذكره القاري .

وفي الحديث دليل على جواز حلق الرأس جميعه ، وسيأتي الكلام على هذه المسألة في آخر أحاديث الباب الآتي .

قال المنذري : وأخرجه النسائي [ ص: 192 ]



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث