الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الباب السابع

في إعراب الفعل

اعلم أن قوله : ( أعوذ ) يقتضي إسناد الفعل إلى الفاعل ، فوجب علينا أن نبحث عن هذه المسائل .

المسألة الأولى : إذا قلنا في النحو : فعل وفاعل ، فلا نريد به ما يذكره علماء الأصول ؛ لأنا نقول : " مات زيد " وهو لم يفعل ، ونقول من طريق النحو : مات فعل ، وزيد فاعله ، بل المراد أن الفعل لفظة مفردة دالة على حصول المصدر لشيء غير معين في زمان غير معين ، فإذا صرحنا بذلك الشيء الذي حصل المصدر له فذاك هو الفاعل ، ومعلوم أن قولنا : حصل المصدر له أعم من قولنا بإيجاده واختياره كقولنا : قام ، أو لا باختياره كقولنا : مات ، فإن قالوا : الفعل كما يحصل في الفاعل فقد يحصل في المفعول ، قلنا : إن صيغة الفعل من حيث هي تقتضي حصول ذلك المصدر لشيء ما هو الفاعل ، ولا تقتضي حصوله للمفعول ، بدليل أن الأفعال اللازمة غنية عن المفعول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث