الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يقاد من القاتل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب يقاد من القاتل

4527 حدثنا محمد بن كثير أخبرنا همام عن قتادة عن أنس أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا أفلان أفلان حتى سمي اليهودي فأومت برأسها فأخذ اليهودي فاعترف فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بالحجارة [ ص: 198 ]

التالي السابق


[ ص: 198 ] وفي بعض النسخ أيقاد من القاتل بحجر أو بمثل ما قتل وهذا أنسب .

( أن جارية ) : أي بنتا ، والجارية من النساء ما لم تبلغ ( وجدت ) : بصيغة المجهول ( قد رض ) : على البناء للمفعول أي كسر ودق ( من فعل بك هذا ) : أي الرض ( أفلان ) : أي فعل بك كناية عن أسماء بعضهم ( حتى سمي ) : بصيغة المجهول ( فأومت ) : من الإيماء . وفي بعض النسخ فأومأت أي أشارت ( برأسها ) : أي قالت نعم ( أن يرض ) : بصيغة المجهول .

وفي هذا الحديث فوائد : منها قتل الرجل بالمرأة وهو إجماع من يعتد به ومنها أن الجاني عمدا يقتل قصاصا على الصفة التي قتل فإن قتل بسيف قتل هو بالسيف وإن قتل بحجر أو خشب أو نحوهما قتل بمثله لأن اليهودي رضخها فرضخ هو . ومنها ثبوت القصاص في القتل بالمثقلات ولا يختص بالمحددات ، وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وجماهير العلماء .

وقال أبو حنيفة رحمه الله لا قصاص إلا في القتل بمحدد من حديد أو حجر أو خشب أو كان معروفا بقتل الناس بالمنجنيق وبالإلقاء في النار ، كذا قال النووي .

قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي [ ومسلم والنسائي ] وابن ماجه . وفي بعض طرق البخاري فرضف رأسه بالحجر الذي رض به بعد أن وضع رأسه على الآخر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث