الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإقالة

( قال رحمه الله ) المأذون في إقالة البيع كالحر لأنه فسخ أو بيع مبتدأ في حق غيرهما والمأذون يملك كل واحد منهما فإن اشترى المأذون جارية فزادت في يده حتى صار الثمن أقل من قيمتها بما لا يتغابن الناس في مثله ، ثم أقاله البيع فيها فهو جائز في قول أبي حنيفة رحمه الله ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وهو بناء على ما تقدم أن المأذون إذا باع شيئا من كسبه أو اشترى شيئا مما لا يتغابن الناس في مثله فعلى قول أبي حنيفة لما كان يملك ابتداء التصرف بهذه الصفة فكذلك الإقالة وعندهما لا يملك ابتداء التصرف بهذه الصفة لحق المولى أو للغرماء فكذلك لا يملك الإقالة ; لأن الإقالة في حق غير المتعاقدين بمنزلة [ ص: 165 ] البيع المبتدأ والإقالة من المأذون بعد حجر المولى عليه باطلة ; لأنه لا يملك ابتداء البيع والشراء بعد الحجر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث