الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( كتاب الزنا )

بالمد والقصر وهو الأفصح وأجمعت الملل على عظيم تحريمه ومن ثم كان أكبر الكبائر بعد القتل على الأصح وقيل هو أعظم من القتل ؛ لأنه يترتب عليه من مفاسد انتشار الأنساب واختلاطها ما لا يترتب على القتل ، وهو ( إيلاج ) أي إدخال ( الذكر ) الأصلي المتصل ولو أشل أي جميع حشفته المتصلة به وللزائد والمشقوق ونحوهما هنا حكم الغسل كما هو ظاهر فما وجب به حد به وما لا فلا وقول الزركشي في الزائد الحد كما تجب العدة بإيلاجه مردود بتصريح البغوي بأنه لا يحصل به إحصان ولا تحليل فأولى أن لا يوجب حدا ووجوب العدة للاحتياط لاحتمال الإحبال منه كاستدخال المني هذا والذي يتجه حمل إطلاق البغوي المذكور في الإحصان والتحليل على ما ذكرته فيأتي فيهما أيضا التفصيل في الغسل أو قدرها من فاقدها لا مطلقا خلافا لقول البلقيني لو ثنى ذكره وأدخل قدرها منه ترتبت عليه الأحكام ولو مع حائل ، وإن كثف من آدمي واضح ولو ذكر نائم استدخلته امرأة بخلاف ما لا يمكن انتشاره على ما بحثه البلقيني وأيد بأن هذا غير مشتهى وفيه ما فيه ثم رأيت بعضهم لما حكى ذلك قال وفيه نظر ، وهو كما قال .

( تنبيه )

صرحوا بأنه لا غسل ولا غيره بإيلاج بعض الحشفة وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون البعض الآخر موجودا أو مقطوعا قليلا أو كثيرا لكنه مشكل فيما إذا قطع من جانبها قطعة صغيرة ثم برئ وصارت تسمى مع ذلك حشفة ويحس ويلتذ بها كالكاملة فالذي يتجه في هذه أنها كالكاملة وفي غيرها نظير ما قدمته فيه في الغسل ( بفرج ) [ ص: 102 ] أي قبل آدمية واضح ولو غوراء كما بحثه الزركشي ، وهو ظاهر قياسا على إيجابه الغسل وإنما لم يكف في التحليل ؛ لأن القصد به التنفير عن الثلاث ، وهو لا يحصل بذلك أو جنية تشكلت بشكل الآدمية كما بحثه أبو زرعة وقياسه عكسه لأن الطبع لا ينفر منها حينئذ ومحله كما هو واضح إن قلنا بحل نكاحهم ومر ما فيه ( محرم لعينه خال عن الشبهة ) التي يعتد بها كوطء أمة بيت المال ، وإن كانت من سهم المصالح الذي له فيه حق ؛ لأنه لا يستحق فيه الإعفاف بوجه وحربية لا بقصد قهر أو استيلاء ومملوكة غير بإذنه بتفصيله السابق في الرهن ومر أن ما نقل عن عطاء في ذلك لا يعتد به أو أنه مكذوب عليه ( مشتهى طبعا ) راجع كالذي قبله لكل من الذكر والفرج ، وإن أوهم صنيعه خلافه .

( تنبيه )

لم يبينوا أن معنى الزنا لغة يوافق ما ذكر من حده شرعا أو يخالفه ولعله لعدم بيان أهل اللغة له اتكالا على شهرته لكن من المحقق أن العرب العرباء لا يشترطون في إطلاقه جميع ما ذكر فالظاهر أنه عندهم مطلق الإيلاج من غير نكاح وهذا أعم منه شرعا فهو كغيره إذ معناه شرعا أخص منه لغة .

( تنبيه ثان )

صرحوا بأن الصغيرة هنا كالكبيرة فيحد بوطئها وفي نواقض الوضوء بعدم النقض بلمسها ويجاب بأن الملحظ مختلف إذ المدار ثم على كون الملموس نفسه مظنة للشهوة ولو في حال سابق كالميتة لا مترقب كالصغيرة والفرق قوة السابق وضعف المترقب باحتمال أن لا يوجد فخرج المحرم وهنا على كون الموطوء لا ينفر منه الطبع من حيث ذاته فدخلت الصغيرة والمحرم وخرجت الميتة وسبب هذه التفرقة الاحتياط لما هنا لكونه أغلظ إذ فيه مفاسد لا تنتهي ولا تتدارك فإن قلت فلم أثرت الشبهة هنا لا ثم قلت ؛ لأن الموجب هنا يأتي على النفس يقينا أو ظنا فاحتيط له باشتراط عدم عذرها ولم ينظر لما في نفس الأمر وثم ليس كذلك فأنيط بما في نفس الأمر ؛ لأنه المحقق وبهذا علم سر حديث { ادرءوا الحدود بالشبهات } [ ص: 103 ] وحكم هذا الإيلاج الذي هو مسمى الزنا إذا وجدت هذه القيود كلها فيه أنه ( يوجب الحد ) الجلد والتغريب أو الرجم إجماعا وسيأتي محترزات هذه كلها وحكم الخنثى هنا كالغسل فإن وجب الغسل وجب الحد وإلا فلا قيل خال عن الشبهة مستدرك لإغناء ما قبله عنه إذ الأصح أن وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة ويرد بأن التحريم للعين باعتبار الأصل والشبهة أمر طارئ عليه فلم يغن عنها وتعين ذكرها لإفادة الاعتداد بها مع طروها على الأصل ومر في محرمات النكاح معنى كون وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة ( ودبر ذكر وأنثى كقبل على المذهب ) ففيه رجم الفاعل المحصن وجلد وتغريب غيره ، وإن كان دبر عبده ؛ لأنه زنا وروى البيهقي خبر { إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان } وقيل بقتل الفاعل مطلقا للخبر الصحيح { من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به } ، وهو يشكل علينا في المفعول به نظير ما يأتي في حديث البهيمة وعليه فهل يقتل بالسيف أو بالرجم أو بهدم جدار أو بالإلقاء من شاهق وجوه أصحها الأول وفارق دبر عبده وطء محرمه المملوكة له في قبلها بأن الملك يبيح إتيان القبل في الجملة ولا يبيح هذا المحل بحال ومن ثم لو وطئها في دبرها حد .

[ ص: 104 ] وأما الحليلة فسائر جسدها مباح للوطء فانتهض شبهة في الدبر وأمته المزوجة تحريمها لعارض فلم يعتد به هذا حكم الفاعل أما الموطوء في دبره فإن أكره أو لم يكلف فلا شيء له ولا عليه ، وإن كان مكلفا مختارا جلد وغرب ولو محصنا امرأة كان أو ذكرا ؛ لأن الدبر لا يتصور فيه إحصان وقيل بقتل المفعول به مطلقا للخبر السابق وقيل ترجم المحصنة وفي وطء دبر الحليلة التعزير فيما عدا المرة الأولى وعبر بعضهم بما بعد منع الحاكم والأول أوجه

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 101 ] كتاب الزنا )

( قوله : من آدمي ) يخرج الجني ، وإن كان مكلفا وهذا في الواطئ فلو كان موطوءا فهل هو كالآدمي أو البهيمة فيه نظر ثم رأيت أو جنية ( قوله : على ما بحثه البلقيني ) الأقرب خلاف ما بحثه فإنه الذي كتب عليه م ر ( قوله : [ ص: 102 ] أي قبل آدمية ) شامل للصغيرة ( قوله : أو جنية تشكلت ) ويحتمل أن لا يشترط ذلك حيث علم أنها جنية ( قوله : عكسه ) المتبادر أن المراد به آدمية تشكلت بشكل جنية .

( قوله : بتفصيله السابق في الرهن إلخ ) [ ص: 103 ] المذكور في الرهن قول المصنف ولو وطئ المرتهن المرهونة بلا شبهة فزان ولا يقبل قوله : جهلت تحريمه إلا أن يقرب إسلامه أو ينشأ ببادية بعيدة عن العلماء ، وإن وطئ بإذن الراهن قبل دعواه جهل التحريم في الأصح فلا حد ا هـ قال الشارح عقب ذلك بخلاف ما إذا علم التحريم ولا عبرة بما نقل عن عطاء إلخ .

( قوله : إذ الأصح أن وطء الشبهة إلخ ) يتأمل وجه هذا التعليل فإن كان وجهه أن وطء الشبهة لما لم يوصف بحل ولا حرمة لم يصدق مع الشبهة قوله : محرم لعينه فيخرج به وطء الشبهة فهو ممنوع لأن قوله لعينه يصدق مع الشبهة إذ الفرج مع الشبهة محرم لعينه ، وإن لم يحرم لعارض ( قوله : أيضا إذ الأصح أن وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة ) اعلم أن وطء الشبهة ثلاث شبهة المحل كما في وطء زوجة أو محرمة وأمة لم تستبرأ وشبهة الفاعل كما في وطء أجنبية ظنها زوجته أو أمته وشبهة الجهة كما في وطء من تزوجها بلا ولي أو بلا شهود ولا شك في ثبوت التحريم في الأولى والثالثة بشرطه وحينئذ فلقائل أن يقول إن قوله لا يوصف بحل ولا حرمة غير مسلم فيها فإطلاق زعمه إغناء ما قبل قوله خال عن الشبهة إذ التحريم للعين أي الذات ثابت في الثالثة باعتبار اعتقاد الواطئ وكذا في الثانية فيما يظهر لأن الظاهر أن عدم الوصف فيها بالحرمة إنما هو باعتبار الإطلاق وأما مع التقييد بالعين فيوصف بذلك وحينئذ فإنما يخرجان بقوله خال عن الشبهة فلم يغن ما قبله عنه بالنسبة إليهما بخلاف الأولى فإن التحريم فيها ليس للعين فهي خارجة بقوله لعينه فليتأمل ( قوله : حد ) ، هو ما نقله ابن الرفعة عن البحر المحيط وأقره وظاهر كلامهم عدم الحد قاله شيخ الإسلام ، وإن اختار الأول ( قوله : [ ص: 104 ] وأما الحليلة ) شامل لأمته ولما ورد على قوله فسائر جسدها مباح أمته المزوجة أجاب عنه بقوله الآتي تحريمها لعارض ( قوله : فلا شيء له ) فلا يجب له مال ( قوله : بما بعد منع الحاكم ) يشمل المرة الأولى إذا سبقها منع الحاكم وربما عبروا بأن عاد نهي الحاكم وهذا قد لا يشمل المرة الأولى المذكورة وقد يشملها ؛ لأن العود قد يراد به الصيرورة أو يراد به موافقة الغالب من عدم سبق نهي الحاكم الأولى ( قوله : أيضا بما بعد منع الحاكم ) بخلاف ما قبل منعه ، وإن تكرر وكثر م ر



حاشية الشرواني

. ( كتاب الزنا )

( قوله : وهو ) أي القصر ( قوله : من مفاسد انتشار الأنساب إلخ ) ، وهو من جملة الكليات الخمس النفس والدين والنسب والعقل والمال وشرعت الحدود حفظا لهذه الأمور فإذا علم القاتل مثلا أنه إذا قتل قتل انكف عن القتل فشرع القصاص حفظا للنفس وقتل الردة حفظا للدين وحد الزنا حفظا للأنساب وحد الشرب حفظا للعقل وحد السرقة حفظا للمال زيادي وشرع حد القذف حفظا للعرض فإذا علم الشخص أنه إذا قذف حد امتنع من القذف ا هـ بجيرمي ( قوله : وهو إيلاج الذكر إلخ ) هذا التعريف لا يشمل زنا المرأة إلا أن يراد بالإيلاج الأعم من كونه مصدر أولج مبنيا للفاعل ومصدر أولج مبنيا للمفعول ا هـ حلبي ( قوله : الأصلي ) إلى المتن في النهاية إلا قوله وللزائد إلى قوله فما وجب ( قوله : ولو أشل ) أي وغير منتشر أسنى ومغني زاد الحلبي ولو من طفل ا هـ وفيه وقفة

( قوله : وللزائد إلخ ) أي الذكر الزائد ا هـ ع ش ( قوله : فما وجب ) أي الغسل به إلخ وهو الزائد العامل أو المسامت ، وإن لم يكن عاملا كما مر هناك ا هـ رشيدي زاد ع ش وقضية قوله فما وجب إلخ أنه إذا علت المرأة عليه حتى دخلت حشفته في فرجها مع تمكنه من رفعها وجب الحد لوجوب الغسل حينئذ ويوجه بأن تمكينه لها من ذلك كفعله ا هـ .

( قوله : مردود ) يعني بالنسبة لإطلاق الزائد وإلا فبعض أفراده يحد به كما مر ا هـ رشيدي عبارة ع ش ويمكن حمل قول الزركشي على زائد يجب الغسل بإيلاجه ا هـ ( قوله : لا يحصل به ) أي بالزائد

( قوله : على ما ذكرته ) أي ما لا يجب الغسل به ا هـ نهاية أي بأن لا يكون عاملا ولا مسامتا للأصلي ( قوله : أو قدرها ) إلى قوله ولو ذكر نائم في المغني ( قوله : أو قدرها ) معطوف على قوله جميع حشفته وقوله ولو مع حائل إلخ غاية فيهما رشيدي وع ش ( قوله : من آدمي ) يخرج الجني ، وإن كان مكلفا ا هـ سم وقال ع ش قوله : من آدمي أي أو جني تحققت ذكورته أخذا مما ذكره في المولج فيه فيجب على المرأة الحد إذا مكنته ا هـ ومال إليه الرشيدي كما يأتي وقد يصرح بذلك قول الشارح الآتي وقياسه عكسه ( قوله : بخلاف ما لا يمكن إلخ ) عبارة النهاية ، وإن لم يمكن انتشاره كما ، هو الأقرب ، وإن بحث البلقيني خلافه ا هـ ومر عن المغني ما يوافقها ( قوله : تنبيه إلخ ) عبارة النهاية وقد علم مما قررناه أنه لا حد بإيلاج بعض الحشفة كالغسل نعم يتجه أنه لو قطع من جانبها فلقة يسيرة بحيث تسمى حشفة مع ذلك ويحس ويلتذ بها كالكاملة وجب بها ا هـ .

( قوله : ثم برئ ) الأولى التأنيث .

( قوله : ويحس إلخ ) أي صاحبها ( قوله : بها ) تنازع فيه الفعلان ( قول المتن بفرج ) أي ولو فرج نفسه كأن أدخل ذكره في دبره كما نقل بالدرس عن البلقيني ثم إطلاق الفرج يشمل

[ ص: 102 ] إدخال ذكره في ذكر غيره فليراجع ا هـ ع ش ( قوله : أي قبل آدمية ) إلى قوله قياسا في المغني وإلى التنبيه في النهاية إلا قوله ، وإنما لم يكف إلى أو جنية وقوله وقياسه إلى المتن ( قوله : أي قبل آدمية ) شامل للصغيرة ا هـ سم أي كما يأتي في الشارح ( قوله : ولو غوراء ) مراده ، وإن لم تزل بكارتها فالاعتبار هنا بغيبوبة الحشفة كما في إيجاب الغسل ا هـ كردي ( قوله : على إيجابه ) أي الإيلاج بفرج الغوراء ( قوله : وإنما لم يكف ) أي الإيلاج في فرج الغوراء ( قوله : به ) أي بالتحليل ( قوله : بذلك ) يعني بإيلاج فرج الغوراء بدون إزالة بكارتها ( قوله : أو جنية ) انظر هل مثلها الجني أو لا فما الفرق ؟ ا هـ رشيدي وفيه ميل لما مر عن ع ش

( قوله : تشكلت بشكل الآدمية ) عبارة النهاية تحققت أنوثتها ا هـ قال ع ش ظاهره ولو على غير صورة الآدمية ا هـ ومال إليه سم فقال ويحتمل أن لا يشترط ذلك أي التشكل بشكل الآدمية حيث علم أنها جنية ا هـ واستوجه الحلبي كلام الشارح ( قوله : وقياسه عكسه ) المتبادر أن المراد به آدمية تشكلت بشكل جنية ا هـ سم أقول بل المراد به جني تشكل بشكل آدمي كما يفيده التعليل ( قول المتن محرم لعينه ) قال الزركشي يرد عليه من تزوج خامسة ا هـ أي فإنه يحد بوطئها مع أنها ليست محرمة لعينها بل لزيادتها على العدد الشرعي وقد يجاب بأنها لما زادت عن العدد الشرعي كانت كأجنبية لم يتفق عقد عليها من الواطئ فجعلت محرمة لعينها ا هـ ع ش

( قوله : كوطء أمة بيت المال إلخ ) مثال للخالي عن الشبهة ا هـ رشيدي زاد ع ش أي وإن خاف الزنا فيما يظهر أخذا من قوله ؛ لأنه لا يستحق إلخ ا هـ ا هـ .

( قوله : وحربية ) عطف على أمة بيت المال ( قوله : لا بقصد قهر إلخ ) أي فإن وطئها بقصدهما لا يحد لدخولها في ملكه وظاهره ولو كان مقهورا كمقيد ، وهو ظاهر ؛ لأن الحد يدرأ بالشبهة ا هـ ع ش أي ، وإن أثم من جهة عدم الاستبراء ( قوله : بإذنه ) أي الغير ( قوله : بتفصيله السابق إلخ ) أي من أنه لووطئ المرتهن المرهونة بلا شبهة فزان ولا يقبل قوله : جهلت تحريمه إلا أن يقرب إسلامه أو ينشأ ببادية بعيدة عن العلماء ، وإن وطئ بإذن الراهن قبل دعواه جهل التحريم في الأصح فلا حد بخلاف ما إذا علم التحريم ا هـ سم

( قوله : ومر ) أي في الرهن ( قوله : في ذلك ) أي وطء مملوكة غيره بإذنه ا هـ ع ش ( قول المتن مشتهى طبعا ) بأن كان فرج آدمي حي ا هـ مغني عبارة البجيرمي ولو باعتبار نوعه فدخل الصغير والصغيرة ا هـ .

( قوله : كالذي قبله ) أي قوله : خال عن الشبهة ( قوله : وإن أوهم إلخ ) أي حيث أخره عن وصف الفرج ا هـ ع ش وقال الكردي أي إيراد أحدهما معرفة والآخر نكرة فإنه يوهم أنهما ليسا متحدين في الحكم ولكنهما متحدان فيه ا هـ .

( قوله : ولعله ) أي سكوت الفقهاء عن البيان ( قوله : اتكالا ) متعلق بعدم بيان أهل اللغة على شهرته أي معناه اللغوي ( قوله : جميع ما ذكر ) أي من القيود

( قوله : وهذا ) أي الزنا لغة أعم منه أي من الزنا ( قوله : أن معناه ) أي في أن إلخ ( قوله : بأن الصغيرة ) أي التي لا تشتهى ا هـ بجيرمي ( قوله : إذ المدار ثم ) أي في نقض الوضوء ( قوله : فخرج المحرم ) أي بقوله إذ المدار ثم على كون الملموس مظنة للشهوة ( قوله : وهنا ) أي والمدار في إيجاب الحد ( قوله : لا ينفر ) بضم الفاء وكسرها ( قوله : فدخلت الصغيرة ) في إطلاقه توقف ( قوله : فلم أثرت الشبهة إلخ ) كوطء أمته المزوجة يوجب النقض لا الحد ( قوله : ؛ لأن الموجب هنا ) بفتح الجيم ، وهو الحد يأتي على النفس أي يؤدي إلى تلفها يقينا أي في الرجم أو ظنا أي في الجلد ا هـ كردي

( قوله : فاحتيط له ) أي للموجب هنا ( قوله : عذرها ) أي النفس [ ص: 103 ] قوله : وحكم هذا الإيلاج إلخ ) أشار به إلى أن قول المصنف يوجب الحد خبر قوله : إيلاج إلخ كما صرح به المغني ( قوله : إذا وجدت إلخ ) متعلق بقوله هو مسمى إلخ ( قوله : الجلد ) إلى قوله ومر في النهاية ( قوله : محترزات هذه ) أي القيود ( قوله : فإن وجب الغسل ) أي بأن أولج وأولج فيه ( قوله : وإلا ) أي بأن أولج فقط أو أولج فيه فقط ا هـ ع ش ( قوله : قيل ) عبارة المغني قال ابن شهبة ا هـ .

( قوله : إذ الأصح ) حاصله أن قول المصنف محرم لعينه يفهم أن غير المحرم كذلك لا حد فيه ومنه وطء الشبهة ؛ لأنه لا يوصف بحل ولا حرمة لكن نازع ابن قاسم في كون جميع أنواع الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة ا هـ رشيدي عبارة سم قوله : إذ الأصح إلخ يتأمل وجه هذا التعليل فإن كان وجهه أن وطء الشبهة لما لم يوصف بحل ولا حرمة لم يصدق مع الشبهة قوله : محرم لعينه فيخرج به وطء الشبهة فهو ممنوع ؛ لأن قوله لعينه يصدق مع الشبهة إذ الفرج مع الشبهة محرم لعينه ، وإن لم يحرم لعارض ثم اعلم أن الشبهة ثلاث شبهة المحل كما في وطء زوجة حائض أو صائمة أو محرمة وأمة لم تستبرأ وشبهة الفاعل كما وطئ أجنبية ظنها زوجته أو أمته وشبهة الجهة كما في وطء من تزوجها بلا ولي أو بلا شهود ولا شك في ثبوت التحريم في الأولى والثالثة بشرطها وحينئذ فلقائل أن يقول إن قوله إن وطء الشبهة لا يوصف إلخ غير مسلم فيهما ا هـ وقوله اعلم إلخ في المغني مثله ( قوله : ويرد بأن التحريم إلخ ) حاصله أن الشبهة أيضا يتصف فيها الفرج بأنه يحرم لعينه ومع ذلك لا حد فيه للشبهة فتعين ذكرها لذلك ا هـ رشيدي ( قوله : فلم يغن ) أي قيد تحريم العين عنها أي الشبهة يعني عن قيد الخلو عن الشبهة ( قول المتن وأنثى ) أي أجنبية ا هـ مغني وكان ينبغي أن يذكره الشارح أيضا حتى يظهر قوله : الآتي وأما الحليلة إلخ ؛ لأنه محترزه عبارة ع ش قوله : وأنثى أي غير حليلة كما يأتي حرة أو أمة ا هـ .

( قوله : ففيه رجم ) إلى قوله للخبر في النهاية إلا قوله وروى البيهقي إلى وقيل وإلى قوله ، وهو مشكل في المغني ( قوله : ففيه إلخ ) أي الإيلاج في كل من الدبرين المسمى باللواط ا هـ مغني ( قوله : وجلد وتغريب غيره ) أي من الفاعل غير المحصن والمفعول به مطلقا ا هـ رشيدي وهذا التفسير مسلم بقطع النظر عن المقام وإلا فالكلام هنا في الفاعل فقط كما يأتي فالضمير راجع للمحصن لا للفاعل المحصن ( قوله : وإن كان ) أي دبر ذكر قوله : مطلقا أي محصنا كان أو لا ا هـ نهاية ( قوله : وهو يشكل ) أي الخبر الثاني ( قوله : وعليه ) أي على القول بالقتل ا هـ كردي ( قوله : وفارق ) إلى قوله قيل في النهاية إلا قوله ومن ثم لو وطئها في دبرها حد ( قوله : هذا المحل ) أي الدبر وقال ع ش أي دبر العبد ا هـ ( قوله : لو وطئها ) أي محرمه المملوكة له حد وفاقا لابن المقري وشيخ الإسلام وخلافا للنهاية والمغني ومال سم [ ص: 104 ] إلى ما قالاه وسكت عليه ع ش وقال البرماوي ، هو المعتمد ا هـ .

( قوله : وأما الحليلة ) إلى قوله : وقيل في المغني إلا قوله وأمته إلى هذا كله ( قوله : وأما الحليلة ) شامل لأمته ولما ورد على قوله فسائر جسدها إلخ أمته المزوجة أجاب عنه بقوله الآتي وأمته المزوجة إلخ ا هـ سم ( قوله : فإن أكره أو لم يكلف إلخ ) قضية العطف أن المكره مكلف وليس كذلك كما في جمع الجوامع وعبارة المغني فإن كان صغيرا أو مجنونا أو مكرها فلا حد عليه ولا مهر له ؛ لأن منفعة يضع الرجل غير متقومة ا هـ .

( قوله : فلا شيء له ) هذا صريح في عدم وجوب المهر لو كانت الموطوءة أنثى ا هـ رشيدي أقول قضية التعليل المار عن المغني خلافه فليراجع ثم رأيت قال ع ش قوله : فلا شيء له ظاهره أنه إذا أكره الأنثى على ذلك لا مهر لها ومن ثم كتب سم قوله : فلا شيء له أي فلا يجب له مال ا هـ والظاهر أنه غير مراد لتسويتهم بين القبل والدبر إلا في مسائل ليست هذه منها فيجب لها المهر ا هـ .

( قوله : مطلقا ) أي محصنا أو لا ( قوله : وفي وطء دبر الحليلة إلخ ) عبارة المغني أما لو وطئ زوجته أو أمته في دبرها فالمذهب أن واجبه التعزير إن تكرر منه الفعل فإن لم يتكرر فلا تعزير كما ذكره البغوي والروياني والروضة والأمة في التعزير مثله ا هـ ( قوله : وعبر بعضهم إلخ ) وافقه النهاية فقال وفي وطء الحليلة التعزير إن عاد له بعد نهي الحاكم عنه ا هـ قال ع ش قوله : إن عاد إلخ أفهم أنه لا تعزير قبل نهي الحاكم ، وإن تكرر وطؤه ا هـ



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث