الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
حدثنا أحمد ، قال : 173 \ 149 - نا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب ، قال : نا محمد بن سلمة الحراني ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة وعنده نفر من أصحابه وقد اجتمع عنده علماء البلدان ، وهم يسألون عن هذه الآية : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء حتى بلغ : وآتوا النساء صدقاتهن نحلة قال : فقال عروة : حدثتني عائشة رضي الله عنها أنها نزلت في يتامى من يتامى نساء كن عند الرجال ، فتكون اليتيمة السوء عند الرجل ، وهي ذات مال فلا ينكحها لسوء هيئتها ولا يدعها فتنكح حتى تموت فيرثها ، وإن نكحها أمسكها على غير عدل منه [ ص: 188 ] في أداء حقها إليها ، فأنزل الله تبارك وتعالى : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فتذروهن لا تنكحوهن فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا أي : لا تميلوا وآتوا النساء صدقاتهن نحلة واجبة . ثم نزلت بعد هذه الآية ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن فخففت هذه الآية الأخرى .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عائشة رضي الله عنها .

التالي السابق


الخدمات العلمية