الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        [ ص: 493 ] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيمة أم معبد وهي التي غرد بها الجن بأعلى مكة، واسمها عاتكة بنت خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، فأرادوا القرى، فقالت: والله ما عندنا طعام ولا لنا منحة، ولا لنا شاة، إلا حائل، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض غنمها، فمسح ضرعها بيده، ودعا الله، وحلب في العس حتى رغى وقال: "اشربي يا أم معبد" ، فقالت: اشرب فأنت أحق به، فرده عليها، فشربت , ثم دعا بحائل أخرى، ففعل بها مثل ذلك فشرب , ثم دعا بحائل أخرى، ففعل بها مثل ذلك فسقى دليله، ثم دعا بحائل أخرى ففعل بها مثل ذلك فسقى عامرا , ثم يروح.

                                        وطلبت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا أم معبد فسألوها عنه، فقالوا: رأيت محمدا وحليته كذا؟ فوصفوه لها فقالت: ما أدري ما تقولون، قد ضافني حالب الحائل، قالت قريش: فذاك الذي نريد قلت:
                                        فيحتمل أن يكون أولا أي التي في كسر الخيمة، كما روينا في حديث أم معبد، ثم رجع ابنها بأعنز، كما روينا في حديث ابن أبي ليلى، ثم [ ص: 494 ] لما أتى زوجها وصفته له، والله أعلم.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية