الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4993 [ ص: 289 ] 42 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يمنعن أحدا منكم نداء بلال - أو قال : أذانه - من سحوره ، فإنما ينادي - أو قال : يؤذن - ليرجع قائمكم ، وليس أن يقول كأنه يعني الصبح أو الفجر ، وأظهر يزيد يديه ثم مد إحداهما من الأخرى .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " وأظهر يزيد . . إلى آخره " ، وفي الرواية المتقدمة في الأذان ، وقال بأصابعه ورفعهما إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا ، وبه يظهر المراد من الإشارة .

                                                                                                                                                                                  وعبد الله بن مسلمة بفتح الميم في أوله ، ويزيد من الزيادة ابن زريع مصغر زرع ، وسليمان التيمي هو سليمان بن طرخان ، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون .

                                                                                                                                                                                  والحديث قد مر في كتاب الصلاة في باب الأذان قبل الفجر ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن سليمان التيمي إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك .

                                                                                                                                                                                  قوله : " أو قال " شك من الراوي .

                                                                                                                                                                                  قوله : " من سحوره " بضم السين وهو التسحر .

                                                                                                                                                                                  قوله : " ليرجع " يجوز أن يكون من الرجوع أو من الرجع ، وقائمكم بالنصب على المفعولية ، والقائم هو المتهجد أي : يعود إلى الاستراحة بأن ينام ساعة قبل الصبح .

                                                                                                                                                                                  قوله : " كأنه " غرضه أن اسم ليس هو الصبح يعني : ليس المعتبر هو أن يكون الضوء مستطيلا من العلو إلى أسفل وهو الكاذب ، بل الصبح هو الضوء المعترض من اليمين إلى الشمال وهو الصبح الصادق .

                                                                                                                                                                                  قوله : " أو الفجر " شك من الراوي .

                                                                                                                                                                                  قوله : " وأظهر " فعل ماض ويزيد فاعله ، وهو يزيد بن زريع الراوي أي : جعل إحدى يديه على ظهر الأخرى ومدها عنها ، والحاصل أن قوله : " وأظهر يزيد . . . إلى آخره " إشارة إلى صورة الصبح الكاذب .

                                                                                                                                                                                  قوله : " ثم مد إحداهما من الأخرى " إشارة إلى الصبح الصادق .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية