الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4727 34 - حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا إبراهيم والضحاك المشرقي ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن [ ص: 34 ] في ليلة ، فشق ذلك عليهم وقالوا : أينا يطيق ذلك يا رسول الله ، فقال : الله الواحد الصمد ثلث القرآن .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله : " الله الواحد الصمد ثلث القرآن " وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، عن إبراهيم النخعي ، وعن الضحاك بن شراحيل ، ويقال : ابن شرحبيل ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر يأتي في كتاب الأدب ، وحكى البزار أن بعضهم زعم أنه الضحاك بن مزاحم وهو غلط .

                                                                                                                                                                                  قوله " المشرقي " بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء نسبة إلى مشرق بن زيد بن جشم بن حاشد بطن من همدان ، وهكذا ضبطه العسكري ، وقال : من فتح الميم فقد صحف فكأنه يشير إلى ابن أبي حاتم فإنه قال : مشرق موضع باليمن وضبطه بفتح الميم ، وكسر الراء الدارقطني وابن ماكولا وتبعهما السمعاني في موضع ثم ذهل فذكره بكسر الميم كما قال العسكري ; لكن جعل قافه فاء ، ورد عليه ابن الأثير فأصاب فيه ، قوله : " أيعجز " الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، ويعجز بكسر الجيم ; لأنه من باب ضرب يضرب ، وأما عجزت المرأة تعجز من باب نصر ينصر فمعناه صارت عجوزا بفتح العين ، وعجوز بالضم مصدر عجزت المرأة ، وأما عجزت المرأة بكسر الجيم تعجز من باب علم يعلم عجزا بفتحتين وعجزا بضم العين وسكون الجيم ، فمعناه عظمت عجيزتها ، قوله : " الله الواحد الصمد " كناية عن قل هو الله أحد ، فيها ذكر الإلهية والوحدة والصمدية ، وفي رواية الإسماعيلي من رواية أبي خالد الأحمر ، عن الأعمش فقال : يقرأ قل هو الله أحد فهي ثلث القرآن .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية