الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر عدة حوادث

فيها نفي أبو أحمد بن المتوكل إلى البصرة ، ثم رد إلى بغداد ، فأنزل في الجانب الشرقي بقصر دينار ، ونفي أيضا علي بن المعتصم إلى واسط ، ثم رد إلى بغداد .

وفيها مات مزاحم بن خاقان بمصر في ذي الحجة .

وحج بالناس عبد الله بن محمد بن سليمان الزينبي .

وفيها غزا محمد بن معاذ من ناحية ملطية ، فانهزم ، وأسر .

وفيها التقى موسى بن بغا والكوكبي العلوي ( عند قزوين ) ، فانهزم الكوكبي ولحق بالديلم ، وكان سبب الهزيمة أنهم لما اصطفوا للقتال جعل أصحاب الكوكبي تروسهم في وجوههم ، فيتقون بها سهام أصحاب موسى ، فلما رأى موسى أن سهام أصحابه لا تصل إليهم مع فعلهم ، أمر بما معه من النفط أن يصب في الأرض ، ثم أمر أصحابه بالاستطراد لهم ، ففعلوا ذلك ، فظن الكوكبي وأصحابه أنهم قد انهزموا ، فتبعهم ، فلما توسطوا النفط أمر [ ص: 247 ] موسى بالنار فألقيت فيه ، فالتهب من تحت أقدامهم ، فجعلت تحرقهم ، فانهزموا فتبعهم موسى ، ودخل قزوين .

وفيها ( في ذي الحجة ) لقي مساور الخارجي عسكرا للخليفة ( مقدمهم حطرمس ) بناحية جلولاء ، فهزمه مساور .

وفيها سار جيش المسلمين من الأندلس إلى بلاد المشركين ، فافتتحوا حصون جرنيق ، وحاصروا فوثب وغلب على أكثر أسوارها .

التالي السابق


الخدمات العلمية