الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ستعاودني الأمراض مرة أخرى؟
رقم الإستشارة: 2155134

4898 0 384

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد: أود المساعدة أرجوكم، وبأسرع وقت ممكن، لأني سأمت من حالتي جداً، وتعبت، وأتعبت من حولي من المجتمع، أنا وباختصار تعرفت على هذا الموقع القيم عبر الإنترنت في بحثي عن تشخيص لحالتي، وكنت أنظر دائماً إلى الأقرب، وحاولت عدة مرات أن أرسل رسالة، لكن لسوء الحظ لم يأتني أي دور، -والحمد لله- أرسلت لكم اليوم وأنا متوكل على الله ثم عليكم، -وإن شاء الله- أطمئن.

باختصار أبلغ من العمر 21 عاماً -ولله الحمد- وحصل معي منذ ستة أشهر أو أكثر التهاب التامور -والحمد لله- تم الشفاء طبعاً في العناية المركزة لمدة ثلاثة ايام، وفي الغرف العادية أربعة أيام، ومن ثم جمعة كاملة في البيت، ولكن عند خروجي لم يكتب لي أي دواء، وهنا الحياة أصبحت عندي مآسي ومعاناة، حتى هذه اللحظة، بعد أشهر من شفائي شعرت بدقات سريعة وطويلة، ذهبت مجدداً لدكتور القلب، ووصف لي كونكور 2.5 ملج، حبة صباحاً، حتى أوقفه لي بشهر رمضان، وأوقفته تماماً منذ ذلك الوقت، بعدها شعرت بألم وخدر قوي جداً في جنبي الأيسر، فذهبت للفحوصات وتبين بأنه ليس بسبب قلبي -والحمد لله- ولكنه دمر حياتي بالكامل، من وقتها وأنا أخاف من أي عارض، فذهبت لطبيب أعصاب، فوصف لي أدوية للاكتئاب، ولم تنفع، وفي النهاية ذهبت إلى طبيب الجهاز الهضمي، للكشف من أين ارتجاع الطعام، فقال لي أيضاً هو توتر نفسي، لكنه نفع وطمأنني جداً، وارتحت له كثيراً، ووصف لي دواء الليبراكس ودينوكسيت، ومغنيسيوم ب6، وخلال جمعة أو أكثر عدت إلى حياتي الطبيعية -والحمد لله- ولكن تأتيني وساوس الآن، أريد علاجها، وإذا لزم الأمر عملت الفحوصات الشاملة، قولوا لي ماذا أفعل؟ أرجوكم.

كان لدي خوف من مرض القلب في السابق، وعاد لي، علماً أن صور الإيكو كانت ممتازة -ولله الحمد- كما قال الأطباء، وخوف شديد من مرض السرطان، إحساس جديد، وخوف من الموت جداً، قلبي أصبح مطمئناً على حالي، فأتوقع حدوث كارثة معي في أي وقت ممكن، وأسئلتي هي: هل يعود التهاب التامور معي؟
وماذا علي من لوازم وفحوصات، أريد أن يطمئن قلبي وأرتاح في دراستي وعملي وبيتي وأهلي وأصحابي؟

أتمنى أن اكون قد وضحت حالتي، وأنا متوكل على الله ثم عليكم، وأسأل الله أن يرفع عنا وعنكم البلاء، ويرزقنا الحياة والصحبة الصالحة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

الحمد لله أنت الآن قد شفيت من العلة التي كنت تعاني منها، والأعراض التي تنتابك الآن هي أعراض قلق نفسي وتوترات ومخاوف، والخوف المرضي واضح لديك جداً، وهذه الأعراض مجتمعة تؤدي إلى خفض الكفاءة النفسية، والشعور بعدم الفعالية، ودائماً يكون التفكير سلبياً، الأعراض الجسدية خاصة المتعلقة بالجهاز الهضمي، من الشائع جداً أن يشتكي الناس الذين يعانون من القلق من أعراض جسدية حول الجهاز الهضمي، وكذلك المخاوف من أمراض السرطان.

أيها -الفاضل الكريم-: أرجو أن تطمئن، وحالتك -إن شاء الله- هي حالة نفسية في المقام الأول، والذي أرجوه منك أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي، ولبنان بها أطباء متميزون جداً، هذه الحالات النفسوجسدية لا تحتاج إلى متابعة كثيرة من الطبيب النفسي، زيارة واحدة أو زيارتان سوف تكون كافية جداً، وسوف يوجه لك الطبيب الإرشاد اللازم، ويعطي العلاج المضاد للمخاوف والتوترات، مثل عقار سبرالكس سوف يكون مفيداً لك، بجانب ذلك حاول أن يكون لديك مواعيد مع طبيب الأسرة مثلاً، أو الطبيب الباطني، أو طبيب الجهاز الهضمي، مرة واحدة كل أربعة أشهر مثلاً، وذلك من أجل القيام بالفحص الروتيني، هذا -إن شاء الله تعالى- سيشجعك ويحفزك ويبعث فيك طمأنينة كبيرة جداً، ويمنع عنك التنقل ما بين الأطباء.

الأمر الآخر الذي أود أن أوجهك إليه: هو أن تعيش حياتك بفعالية، وأنت -الحمد لله - في بدايات سن الشباب، وبالطبع لديك آمال كثيرة جداً في هذه الحياة، طاقاتك النفسية والجسدية يجب أن تسخرها وتحركها في الاتجاه الصحيح لتنتفع منها، ممارسة الرياضة نعتبرها ضرورة كبيرة جداً لمن هم في عمرك، حيث أن الرياضة تقوي الأجسام وتقوي النفوس، وتحسن الكيان والوجدان، فكن حريصاً على ذلك.

التواصل الاجتماعي مهم جداً، والإنسان بطبعه مخلوق اجتماعي حيث كان، هنالك شح أو ضمور في التواصل الاجتماعي، هذا يقلل من المهارات الاجتماعية وتكون له آثار سلبية جداً على الإنسان، لذا دائماً نقول في الطب النفسي أن العلاج يجب أن يكون علاجاً دوائياً عضوياً، وكذلك علاجاً نفسياً وعلاجاً اجتماعياً، هذه المكونات الثلاثة لابد أن تلتقي وتجتمع لتكتمل الصحة النفسية لدى الإنسان.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً