الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الإمساك بعد الرجيم الغذائي، ما نصيحتكم لي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وزني 152، وطولي 188، في الفترة السابقة دخلت في حمية قاسية لمدة 10 أيام، حيث كنت دائم الصيام، ولا أتناول إلا وجبة واحدة، ومن نوع واحد من الطعام فواكه أو خضروات فقط، وكنت أتناول في الإفطار والسحور كوب صغير من الماء مخلوط بملعقة كبيرة من الزنجبيل، وفي اليوم العاشر شعرت بتعب ونبض في القلب وتنميل في الأطراف، وأصبت بالإمساك، فقمت بإجراء التحاليل الطبية، وكلها كانت سليمة - الحمد لله -.

وكذلك تحاليل السكر والضغط والدم والكالسيوم والبوتاسيوم والكوليسترول، وللعلم أنا لا أستخدم الفرشة والمعجون أبداً.

بعد الإمساك بدأت أشعر بالآلام في المعدة وانتفاخ وغازات وتجشؤ أحياناً، ويزداد النبض مع آلام المعدة، وتزداد آلام الكتفين والرقبة عند الجلوس على كرسي السيارة، وهي (موديل 2006) وكرسيها غير مريح.

كريات الدم البيضاء عندي 3 ونصف، والصفائح 147، أود أن أعرف هل هذه الأعراض من نتائج الرجيم القاسي أم القولون العصبي؟

علما أني أصبت بالإمساك سابقاً عندما التوتر، وكان مستوى (اليورك اسد 7.2)، والآن عندي آلام في المسالك البولية، وآخذ أدوية: ciprobay جرعتين، rowatinax 3 جرعات، mobic جرعتين.

بالأمس وصف لي دكتور الباطنية الأدوية التالية لعلاج الإمساك:
senokot جرعتان.
debridat 3 جرعات.
3 duphalac جرعات.
فهل أتناولهم مع بعض؟

أتمنى الإفادة، وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمزة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

أولاً من الخطأ أن يقوم الإنسان بحمية تعتمد على وجبة واحدة، فقد وجد أن الريجيم الذي يعتمد على الوجبة الغذائية الواحدة يقوم فيه الفرد بعدم تناول وجبة الإفطار والعشاء، ويقتصر على وجبة واحدة فقط هي الغداء.

خطورة ذلك يرجع لزيادة وجود نسبة عالية من الأنسولين في بلازما الدم، مما يؤدي إلى زيادة سرعة بناء النسيج الدهني، أي أن هذه الحمية قد تؤدي إلى زيادة الوزن، لكن إذا تناول الفرد أطعمة منخفضة الطاقة فإن ذلك يساعده على خفض وزنه.

كما أن الاعتماد على الريجيم غير المتوازن يؤدي إلى أمراض سوء التغذية، لعدم كفاية الجسم من العناصر المهمة له مثل الكربوهيدرات المسؤولة عن إمداد الجسم بالطاقة والوقود، وتنشيط وظائف المخ، ويعتمد البعض في الريجيم على الحبوب المسهلة، والتي لها أضرارها أيضاً، حيث تقوم بمنع الجسم من الاستفادة من الطعام، وتظهر خطورة ذلك في ارتخاء عضلات الأمعاء ونقص الفيتامينات بالجسم.

لذا يجب أن تكون الحمية بزيادة عدد الوجبات إلى خمس وجبات في اليوم، وتكون وجبات صغيرة، إلا أنه يكون ريجيماً متوازناً، فهو يعد أفضل أنواع الريجيم، وأقلها ضرراً، لأنه يحتوى على كافة أنواع المغذيات، ولكن بنسب مقننة حسب الحالة، فيحتوي هذا الريجيم على الخضراوات والألبان واللحوم والمواد النشوية والدهنية أيضاً، ولكن بنسب يحددها أخصائي التغذية، ووفقاً أيضاً للمهنة التي يقوم بها الفرد.

بالنسبة للحوم يفضل اللحوم البيضاء منزوعة الدهن، لذلك يفضل الدجاج، والأسماك بعد أن ثبت أنها تقي القلب والشرايين من الأمراض، لوجود أحماض دهنية عير مشبعة بها، لذلك ينبغي تناول السمك مرتين أسبوعياً، أما طريقة الطهي المفيدة في حالة الريجيم، وفي الحالات العادية أيضاً فهي طريقة الطهي المسلوقة أو المشوية، حيث تتميز هذه الطرق بالتخلص من الدهون الموجودة باللحوم.

أما الخضراوات فمسموح بجميع أنواعها مع عدم الإكثار من البطاطس، لاحتوائها على نسبة عالية من النشويات، وكذلك (القلقاس) والجزر.

أما الفاكهة فهي تحتوي على كمية كبيرة من السكريات، إلا أنه ينبغي تناولها لتلبية احتياجات الجسم منها، خاصة لاحتواء هذه الفاكهة على الأملاح والفيتامينات التي يحتاجها الجسم، وتوجد بعض أنواع الفاكهة التي تحتوي على سعرات عالية، ويجب تجنبها في الريجيم، مثل البلح والتين والموز والمانجو، ومختلف أنواع الفاكهة المجففة لارتفاع نسبة السكريات والسعرات الحرارية بها، ويمكن تعويض ذلك بتناول ثمرة أو ثمرتين من البرتقال، أو اليوسفي، أو الجوافة، أو ما يعادله من البطيخ، أو (الكنتالوب) الذى ثبتت قدرته الكبيرة على خفض الوزن.

السلطات بها فوائد كثيرة للرجيم، نظراً لاحتوائها على الألياف التي تشعر بالشبع، إلى جانب وجود مواد مضادة للأكسدة بها، إلى جانب احتواء الخضراوات على الكالسيوم، خاصة الخضراوات شديدة الخضرة، مثل: الجرجير، والبقدونس، وورق العنب

من غير الواضح لماذا تناولت المضاد الحيوي والدواء المطهر للمسالك البولية Ciprobay و rowatinex وأنت لم تذكر أن عندك التهاباً في المسالك البولية، وإنما ذكرت أن عندك آلاماً في المسالك، دون أن تذكر الأعراض، والأعراض الأخيرة هي أعراض القولون العصبي من إمساك وآلام وغازات.

أما دواء mobic 15 mg فلا يعطى مرتين في اليوم، إلا إذا كانت الجرعة 7.5 ملغ، أما إذا كان 15 فإن الجرعة هي حبة واحدة فقط.

كما تعلم فإن أعراض القولون العصبي تزداد مع التوتر، كما ذكرت أنت، وإن حصل معك آلام في القولون مع التوتر فالأعراض التي تشكو منها قد يكون بسبب القلق مع الأعراض التي جاءت بعد الحمية القاسية، والإحساس بالتعب مع هذه الحمية.

مع وصول الرد تكون قد انتهيت من تناول المضاد الحيوية و obic، ويجب تناول واحد من المسهلات Dupholac أو senokot وليس الاثنين معًا.

نرجو من الله لك التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً