الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأخر الحمل بسبب تكيس المبايض، فهل تفيد حبوب رويال جلي؟

السؤال

السلام عليكم..

أنا فتاة متزوجة منذ سنتين وشهرين، ولم أرزق بأطفال، عمري 26 سنة، ووزني 52 كجم، دورتي غير منتظمة من قبل الزواج، سبق لي الحمل بعد زواجي بتسعة أشهر، ولكني أجهضت بعمر شهرين، ولم يحصل حمل إلى الآن.

قبل حملي الأول استخدمت حبوبا لتنظيم الدورة، وبعد ثلاثة أشهر حصل الحمل، كنت أعاني من ضعف التبويض، انتظرت الحمل، ولكن لم يحدث، استخدمت منشطات كلوميد وإبر، ولم يحدث حمل، بل بالعكس ازدادت حالتي سوءا، وأصبت بتكيس المبايض، وحسب كلام دكتورتي أنه من النوع المتوسط، والآن صرفت لي حبوب الجلوكوفاج مرتين يوميا بقوة 500، وحبوب كليمن.

حبوب كليمن استخدمتها الشهر الأول، وكانت ممتازة، ونزلت الدورة في موعدها، أما في الشهر الثاني؛ فلم ينقطع الدم، وظل ينزل، أخذت حبوب دافلون لوقف النزيف، ولم يتوقف، ولكنه خف عن السابق.

فبماذا تنصحني؟ وهل أستخدمه شهرا ثالثا آخر، أم أتوقف وأكتفي بالشهرين، وأستبدله بالدوفاستون؟

وبماذا تنصحني في حالة تكيس المبيض؟ لأن زوجي يرفض أن آخذ المنشطات؟ ورفض هو عمل التحليل، لأنه سبق لي الحمل، وما مدى فعالية حبوب رويال جلي في حالتي؟ وهل تزيد التكيس؟

جزاكم الله خير الجزاء، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جوري حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من بين الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الحمل، حدوث التكيس أو تكون الأكياس الوظيفية على المبايض، وفي الواقع فإن مشكلة التكيس على المبايض والأكياس الوظيفية مشكلة منتشرة لدى بعض السيدات، وتؤدي بهن إلى اضطراب الدورة الشهرية، وضعف التبويض، وتأخر الحمل والتكيس يعني احتباس البويضات تحت جدار المبيض السميك، وعدم خروجها، مما يؤدي إلى تحوصلها، وهذا يؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني بين الهرمونات التي تفرز من جراب البويضة بعد خروجها من المبايض، كما أن ارتفاع هرمون الحليب prolactin قد يمنع نزول الدورة في حالة ارتفاعه، وكذلك فإن كسل الغدة الدرقية يؤدي إلى ضعف التبويض.

ويحدث التكيس في الغالب مع السمنة، ولكن يحدث أيضا مع الوزن القياسي مثل وزنك، ويمكنك إتباع برنامج علاجي وغذائي لمحاولة ضبط الهرمونات، وضبط الدورة الشهرية، مع الحرص على تناول أقراص جلوكوفاج 500 مج ثلاث مرات يوميا، بعد الفطور والغداء والعشاء، وهو دواء يستخدم لعلاج مرض السكري، من خلال مساعدة الأنسولين الداخلي في الدم على العمل الجيد، ويستخدم في مساعدة المبايض على التبويض الجيد وعلاج التكيس.

مع الاستمرار على تناول حبوب منع الحمل كليمن لمدة 3 شهور متتالية، مع التوقف عند انتهاء الشريط، حتى تنزل الدورة، ثم تناول الشريط الذي يليه.

والغرض من استخدام حبوب منع الحمل هو: وقف حالة التكيس، وعلاج الأكياس الوظيفية، وتنظيم الدورة الشهرية، ثم تناول حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض، ولا تمنع الحمل، وجرعتها 10 مج، تؤخذ قرصا واحدا مرتين يوميا، من اليوم ال 16 من بداية الدورة حتى اليوم ال 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 شهور أخرى، مع فحص هرمون الحليب برولاكتين، ووظائف الغدة الدرقية، لأن ارتفاع ذلك الهرمون، وكسل الغدة الدرقية، يؤديان إلى ضعف التبويض، وهناك علاج ميسر لضبط نسبة هرمون الحليب، وعلاج كسل الغدة الدرقية.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس، ويساعد على ظهور الشعر في الوجه والصدر، مثل: total fertility، وتناول كبسولات اوميجا 3 مفيد للجسم عموما، ولتكوين خلايا وبويضات جيدة، وللعلم هو موجود في أسماك السالمون والتونة والماكريل، كذلك يمكن تناول رويال جلي وحبوب Ferose F التي تحتوي على الحديد، وعلى الفوليك أسيد، وآخذ حقنة فيتامين د 600000 وحدة دولية في العضل، لأنها مهمة للتقوية العظام وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد، مع تناول الغذاء الجيد المتوازن.

كذلك يجب الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، مع تناول أعشاب البردقوش، والمرمية، وحليب الصويا، وكل ذلك يساعد في علاج التكيس، وتحسين التبويض، والتركيز في كل تلك الفترة على الجماع في الأسبوع الأوسط من الدورة، حيث أن الأسبوع الأول بعد الغسل، والأسبوع الأخير قبل الدورة الشهرية الجديدة لا يحدث فيهما حمل.

وإذا لم يتيسر الحمل في تلك الفترة فيمكن بعد ذلك إعادة التحاليل التالية، وهي: -DHEA -- FSH - LH - PROLACTIN- TSH- ESTROGEN -TESTOSTERONE ثاني أيام الدورة، ثم إجراء فحص هرمون PROGESTERONE في اليوم ال21 من بداية الدورة، وعمل سونار على المبايض والرحم، وعرض نتائج التحاليل والأشعة على الطبيبة المعالجة لتقييم الموقف.

حفظكم الله من كل مكروه وسوء، ووفقكم لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً