الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبي أهملني، وأمي تزوجت بعد طلاقها وانفصل عني خطيبي فأصبحت لا أشعر بالحياة
رقم الإستشارة: 2255795

3656 0 227

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ فترة تمت خطبتي من شاب متدين، كان بالنسبة لي كل شيء، لم تكن والدتي موافقة، وكان ذلك بدون سبب، حاولنا إقناعها، أمي منفصلة عن أبي منذ أن كان عمري سنتين، وبقيت مع والدتي، الآن عمري 25 سنة، أبي لم يبق بجانبي أبدا، لبست الخمار أثناء معرفتي بخطيبي.

مؤخرا أصبحت مضغوطة، فأمي تزوجت، فشعرت بالألم، والذي خفف من ألمي أنني سأتزوج وأبدأ حياتي، تناقشت مع خطيبي بسبب موضوع تافه وتطور الأمر، لأني كنت أمر بفترة اكتئاب، الآن انفصل عني، أخبر عائلته أن الأمر انتهى وتركني، لا أعلم ماذا أفعل؟ انقطعت عن الدراسة، وليس لدي القدرة لأعود لها، الآن لا أشعر بالحياة، أعاني كثيراً، أمي تزوجت، من كان بجانبي تركني، أشاهد حياتي تتدمر وليس لدي هدف، أخاف أن أفقد إيماني وحياتي، من فضلكم ما الحل؟ لا توجد لي عائلة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Zahira حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام، والتواصل والسؤال، ونذكرك بأن الكون ملك للكبير المتعال، ولن يحدث فيه إلا ما يقدره، فسبحانه مبدل الأحوال، وثقي بأن الخير فيما يقدره، فهو الكريم صاحب الأفضال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ويصلح لك الأحوال، وأن يحقق في طاعته الآمال.

أرجو أن تعلمي أن الذي حفظك ورزقك حتى وصلت إلى هذه المرحلة حي موجود كريم، وهو الذي يتولى أمرك، فأشغلي نفسك بما خلقت له من العبادة، قال الله -سبحانه تعالى-: {وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون* ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون* إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}.

وإذا كان الشاب قد تركك فغيره من الشباب كثر، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، ورغم صعوبة الصدمة إلا أن الأصعب هو أن تحدث مثل هذه المواقف بعد الزواج، أو بعد حدوث الحمل.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، والتوكل عليه، والاستعانة به، وأشغلي نفسك بالذكر والتلاوة، وثقي بأن أهلك لن يتخلوا عنك، والله يحفظك ويحفظهم.

سعدنا بتواصلك ونفرح بالاستمرار، ونسأل الله لك الاستقرار والسعادة، ولك منا الدعاء.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً