الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوسواس القهري وأريد التخلص منه، ما رأيكم في دواء بروزاك؟
رقم الإستشارة: 2280132

4593 0 163

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بداية أهنئكم بشهر رمضان الكريم، وشكرا كثيرا على هذا الموقع الهادف الذي ساعد الكثير من الناس.

مشكلتي أني أعاني من الوسواس القهري الذي ينغص عيشي، ويجعلني حزينا، و ذلك منذ سن 14، إلا أن هذه الوساوس خفت بعض الشيء، لكنني أريد التخلص منها نهائيا، ولقد سمعت بدواء اسمه بروزاك، فهل تنصحونني به؟ وهل يضر بالأشخاص الذين يعانون من ضعف في القلب؟ وهل يمكن شراؤه بدون وصفة طبيب؟ وأخيرا ما هو ثمنه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وليد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

رمضان مبارك عليكم أيضًا، أعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه وبلغنا وإياكم ليلة القدر.

أما بخصوص الوسواس القهري الذي تعاني منه منذ فترة، وأنا أتفق معك، فإن البروزاك من الأدوية المفيدة لعلاج الوسواس القهري، وعادة يأتي بشكل أقراص أو كبسولات بتركيز عشرين مليجرامًا، ويُؤخذ بعد الأكل يوميًا، ولا تُوجد له مضاعفات لمرضى القلب.

أما أخذه دون وصفة فيعتمد على لوائح صرف الأدوية النفسية من بلدٍ إلى آخر، وفي بعض البلاد يُصرف ويوصف دون وصفة، وفي بعض البلاد لا يمكن صرفه إلا بوصفة طبية، ولا يمكنني أن أجزم بأن في بلدك أن يُصرف بوصفة أم لا، فيمكنك الاتصال بأقرب صيدلية والسؤال عن هذا، وأيضًا عن ثمنه، فثمنه أيضًا يختلف من بلدٍ لآخر، وهل يُصنَّع محليًّا أم يُستورد؟ ففي معظم الدول العربية الآن توجد مصانع للأدوية، وهذا الدواء يُصنَّع محليًّا، ولكن في بعض الدول يُستورد هذا الدواء، وسعر الدواء يختلف من بلدٍ إلى آخر، وهناك دعم لهذا الدواء، فمثلاً في أوروبا، فرنسا تدعم صناعة الدواء، فالأدوية الفرنسية رخيصة الثمن؛ لأنها مدعومة من الدولة.

ولكن أريد أن أنبهك إلى شيء آخر، علاج الوسواس القهري ليس بالحبوب والأدوية وحدها، ويجب الجمع بين الأدوية والعلاج النفسي، وهو ما يُعرف بالعلاج السلوكي المعرفي، وقد أثبتت معظم الدراسات أن الجمع بين الأدوية -أو العلاج الكيميائي- والعلاج النفسي أفضل من كل واحدٍ بمفرده، والعلاج السلوكي المعرفي يُفضل إذا قدرت أن تصل إلى معالج نفسي له مهارة في هذا الشأن، فبها، وإلا فيمكنك أن تقوم بذلك بنفسك، بل الفلسفة التي يرتكز عليها العلاج السلوكي المعرفي هو أنه يمكن أن نُغيِّر السلوك بالمعرفة، أو بتغيير النظرة الذهنية للأمر، فمثلاً واحدة من مشاكل الوسواس القهري أن تكرار وترداد الفكرة الوسواسية يُحدث ضيقًا عند النفس، ولذلك نقوم بتنفيس الفكرة للتخلص من هذا الضيق، وهكذا يتكرر.

فيجب عدم الاستجابة للفكرة، نعم سوف يحدث ضيق ويزداد الضيق في البداية، ولكن هذا يؤدي إلى تلاشي وانخفاض تكرار الفكرة، ومن ثمَّ تختفي نهائيًا.

يمكنك أن تُجرِّب هذا بنفسك في المنزل، أي لا تستجيب للأفكار الوسواسية، الاستجابة لها هي التي تُغذي الاستمرار في هذا الوسواس، ومن ثمَّ استمرار المرض، ولا تنس الصلاة والذكر؛ فإنها من الأشياء التي تُساعد كثيرًا في التخلص من الوسواس القهري.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: