الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من ضعف الانتصاب، فهل للأفلام الإباحية والعادة السرية دور في ذلك؟
رقم الإستشارة: 2285874

5066 0 229

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب، عمري 25 سنة، لا أعاني من أي مرض عضوي. مشكلتي بدأت منذ حوالي 9 أشهر، عندما فوجئت بعدم الانتصاب أثناء العلاقة الجنسية، لم أعرف ما السبب! وسبب لي هذا توترا نفسيا، وتوترا من ممارسة الجنس، وهاجس الضعف النفسي.

بعد ذلك بمدة مارست علاقات جنسية، فحدث انتصاب لكن ليس قوياً ومصحوباً بسرعة القذف، وكنت أرجع السبب إلى التوتر، بسبب بعض المشاكل المهنية، وأن الانتصاب سيتحسن مع مرور الوقت، لكني فوجئت بعدم الانتصاب مجدداً والقذف قبل الانتصاب.

مع العلم أنني حاليًا لا أعاني من أي توتر أو مشكل نفسية، لكن هذا سبب لي خوفاً من عدم الانتصاب قبل الجماع، إلى درجة أنني لم أعد أستطيع أن أفكر في الزواج بسبب الخوف من عدم القدرة على ممارسة الحياة الزوجية.

أشير إلى أني كنت معتادا على مشاهدة الأفلام الإباحية والعادة السرية، فهل يتوجب علي زيارة الطبيب؟ وهل آثار الأفلام الإباحية والعادة السرية تدوم رغم الانقطاع عنها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك أخي على ثقتك في إسلام ويب.

أيها الفاضل الكريم: أنت تتحدث عن علاقات جنسية خارج الزواج، بمعنى أنك تتحدث عن الزنا، والشيء المؤكد من الناحية النفسية أن الأشخاص ذوي المُثل الأخلاقية العالية في حالة وقوعهم في هذه الأخطاء الشنيعة -أي ممارسة الزنا- يحدث لهم الكثير من معاتبة النفس ولومها، وهذا يعطيهم شعوراً بالفشل الجنسي، كما أن الزنا في الأصل -أيها الفاضل الكريم- لا يقوم على رباطٍ حقيقي، ليس هناك رابط وجداني، إنما هي علاقة تقوم على نوع من الوصال الشيطاني، ويعرف الطرفان بأنها علاقة لن تستمر، وهناك شيء من الانتهازية، وشيءٌ من الخوف وعدم الأمان والاطمئنان.

وأعتقد - أخي الكريم - أن موضوعك تعقَّد كثيرًا؛ وذلك بمشاهدة الأفلام الإباحية والعادة السرية، أنت قمت بما نسميه بالإغماق أو بالإغمار النفسي السلبي، أفلام خلاعية، عادة سرية، زنا، فلا يمكن - أيها الفاضل الكريم - أن تكون لك مقدرة على ممارسة معاشرة جنسية في نطاق الزوجية وبأمانٍ وسِرِّية.

المطلوب منك هو أن تُصحح مسارك، أن تتوب إلى الله تعالى، وتبتعد تمامًا عن هذه الممارسات، وأن تعزم العزم الأكيد على ألا تعود إلى ذلك أبدًا، وإزالة السبب وهجر المعصية هو المطلوب في حالتك. أنا لا أعتقد أنك مُصاب بعجز جنسي أو لديك مشاكل هرمونية، أو لديك مشاكل ذكورة، الأمر هو أمر نفسي، وأنا - أخي الكريم - أحسبُ وأؤمل وأرى أن نفسك نفسًا طيبة، فحاول أن تُسلط نفسك اللوامة عليك وتُفعّل وازع الدين لديك؛ ليُدخلك في دائرة الطمأنينة، يجب أن تنشد الطُّهر، ويجب أن تنشد نقاء النفس، والحياة فيها أشياء طيبة وجميلة حلال، لا خير في الحرام أبدًا، ولا أريدك أن تقع في دائرة الاستعباد ما بين العادة السرية والأفلام والزنا، وهذا لا أريده لك، واعلم أنها لذة ساعة وبعدها حسرة وندامة، فحرر نفسك ممَّا أنت فيه، ونظم وقتك بصورة جيدة، واجعل لنفسك صحبة طيبة، وفكّر في الزواج واسعَ له، وعليك أيضًا بممارسة الرياضة، واصرف انتباهك عمَّا أنت فيه تمامًا، بأن تكون لك مشاريع إيجابية في الحياة، وعليك بالصحبة والرفقة الطيبة.

لا أرى أنك محتاج لأي فحوصات طبية، أو علاج دوائي، الأمر يتعلق فقط بينك وبين الله، بالإقلاع عن المعصية والتوبة النصوح، وهذا مرده إليك، فاتق الله ولا تلق نفسك في التهلكة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ali

    كلامك جميل

  • السعودية بن عمـر

    كلامـك قمة في الروعة وجزاك الله خيـر ووفقك لنصحنا جميع وطاعـة الله ومراقبته

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً