الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمي تعاني كثيراً من الوسواس والتفكير والشك، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2317464

2350 0 133

السؤال

السلام عليكم

أمي تعاني من بعض الأشياء، لا أعلم إن كانت وساوس أم شيئا آخر؟! مثلاً: نحن لدينا دعوى في المحكمة، وعندما تصل ورقة الاستدعاء للجلسة تبدأ أمي بالتفكير، ماذا سيسألها القاضي؟ وكيف ستجيبه؟ وعندما أقول لها مثلا: كيف ستجيبينه؟ تقول: كيف لي أن أتذكر كل هذه المعلومات، مستحيل أن تبقى في رأسي... إلخ.

كما أنها دائما في الليل تذهب للتأكد من قنينة الغاز إذا كانت مغلقة مراراً وتكراراً، وأيضاً نوافذ المنزل والباب.

هل من علاج؟ ويفضل العلاج الدوائي، لأن العلاج السلوكي نوعاً ما صعب بالنسبة لأمي، لأنها ليست متعلمة ولم تذهب للمدرسة، يعني لن تفهم ما سأقوله لها.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الإله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على الثقة في إسلام ويب، وعلى اهتمامك بأمر والدتك، التي نسأل الله تعالى لها العافية.

بالنسبة لانزعاج الوالدة وقلقها حول موضوع الدعوة: هذه الحالات تؤدي إلى شيء من القلق، لكن يظهر أن درجة القلق عند والدتك في الأصل مرتفعة، أي أن البناء النفسي لشخصيتها يحمل مكونات قلقية زائدة.

أما بالنسبة لأفعال التأكد التي تقوم بها فهي أفعال وسواسية، إذا كان هذا التأكد في حدود المعقول فهذا مقبول، أما إذا كان أمرًا نمطيًا متكررًا فهذا نوع من الوساوس.

إذاً الذي أراه أن والدتك - حفظها الله تعالى - ربما تعاني من درجة بسيطة جدًّا من قلق الوساوس، وهذا - يا أخي - يُعالج من خلال التجاهل، أن تطمئنوها، أن تُساعدوها أن تتوقف عن التأكد المتكرر، مثلاً تقول لها: (يا أمي اليوم سوف أتأكد أنا من أنبوبة الغاز، لا داعي أن تذهبي أنتِ) وهكذا، ومساندتها وجعلها تكون في مجال استرخائي.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي فالأدوية كثيرة - أيها الفاضل الكريم - لكن الوالدة لا نعرف وضعها الصحي، يُفضل من وجهة نظري أن تذهب إلى الطبيب النفسي، يمكن أن يصف لها دواء، وإن لم تتمكن من الذهاب الطبيب النفسي يمكن أن تذهب إلى الطبيب الباطني أو الطبيب العمومي ليتأكد من موضوع الضغط، ويُجري لها بعض الفحوصات، للتأكد من مستوى السكر، ووظائف الكلى والكبد، والكولسترول، ووظائف الغدة الدرقية، هذه فحوصات روتينية مهمة يُفضل أن تُجريها والدتك.

أما إذا كان كل شيء سليماً من الناحية العضوية - إن شاء الله تعالى - فالدواء الجيد والذي سوف يفيدها هو العقار الذي يُعرف باسم (زولفت) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين)، الجرعة المطلوبة في مثل حالتها هي نصف حبة (خمسة وعشرون مليجرامًا) يتم تناولها ليلاً لمدة عشرة أيام، بعد ذلك تُرفع إلى حبة واحدة ليلاً لمدة شهرٍ، ثم حبتين ليلاً - أي مائة مليجرام - لمدة شهرين، ثم حبة واحدة ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة شهرٍ، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

توجد أدوية أخرى مشابهة جيدة وفاعلة وسليمة، منها السبرالكس، وكذلك الديروكسات.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، أسأل الله تعالى لوالدتكم الكريمة العافية والشفاء.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً