الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس قهري وأريد علاجا سلوكيا وليس دوائيا.
رقم الإستشارة: 2347892

2296 0 107

السؤال

السلام عليكم..

أعاني منذ سنين من وسواس قهري، كنت في بدايته لا ألقي له اهتماما، ثم اشتد قبل فترة مراهقتي، واختفى لبضع سنوات، ثم عاد أقوى مما عليه، حتى أنني أصبحت أشعر بثقل على صدري واختناق بسيط عندما أحزن أو يزعجني أحد ما، كما أن البكاء يجعلني أختنق ولا أستطيع الكلام، كما أنني كنت أحيانا أضحك بشكل هيستيري، لدرجة أن مزاحي كان يقابل بالرفض من قبل أهلي، كما أنني سريعة الكلام، وأتحدث كثيرا، أما الآن فقد قل كلامي لأني قد فشلت في تحقيق هدفي، والجميع يلومني لتقصيري رغم معرفتهم بما عانيت بسبب الوساوس، حتى أن البعض بدأ يكرهني ويعاملني بغلظة، مما جعلني كئيبة بدرجة كبيرة، وكثيرا ما أحاول الاستيقاظ في الوقت الذي يكون فيه الجميع نائما حتى أتفاداهم، فهل هناك علاج سلوكي لحالتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ موج البحر الثائر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الوسواس القهري عادة يبدأ في سن المراهقة أو قبلها بقليل، ويتخذ مساراً متأرجحاً، أحياناً تزداد حدته وأحياناً تخف الأعراض وتختفي حتى بدون علاج، ولكن مع مرور الزمن يخف عادة وتخف الأعراض بدرجة كبيرة.
الشيء الآخر الوسواس القهري في كثير من الأحيان يؤدي إلى أعراض اكتئابية تصاحب الشخص بالذات إذا لم تتم السيطرة على الوسواس القهري بواسطة العلاج فقد يؤدي إلى اكتئاب وأعراض اكتئابية، وهذا ما يحصل معك -يا أختي الكريمة-.

إنها أعراض اكتئاب والاكتئاب يؤدي إلى الإحساس بالفشل، ويؤدي إلى تدهور في الأداء، ويؤدي إلى انعزال الشخص من الناس، وهذا بالضبط ما يحصل معك.

عليك بعلاج الوسواس القهري والاكتئاب ولا أدري لماذا تتخوفين من الأدوية؟ فالآن هناك أدوية فعاله تعالج الوسواس القهري والاكتئاب، وآثارها الجانبية بسيطة، وقد تحتاجين لفترة من الوقت، ولكن لا غضاضة من استعمال العلاج السلوكي المعرفي بل بالعكس أثبتت الدراسات الآن أن الجمع بين العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي يؤدي إلى نتائج أفضل، فيا حبذا لو راجعت طبيبا نفسيا وإذا صرف لك أدوية نفسية للعلاج الوسواس القهري والاكتئاب فلا بأس بها.

وهنالك كما ذكرت الآن أدوية فعالة، وآثارها الجانبية قليلة، ويمكنك أن تستمري أو أن تأخذي علاجا سلوكيا معرفيا مع العلاج الدوائي فهذا يؤدي إلى أن تأخذي جرعات أقل من الدواء، ويؤدي إلى عدم ظهور الأعراض بعد التوقف من الدواء، ولكن إذا كنت لا تريدين الدواء بتاتاً فلا بأس من العلاج السلوكي المعرفي لوحده، ولكن يجب في هذه المسألة دائماً أن تلجئي لشخص مقتدر وكفء في تطبيق هذا العلاج؛ لأنه يحتاج إلى كفاءة عالية، ويحتاج إلى تنظيم مقدر للعلاج السلوكي المعرفي، وتقييم دقيق لحالتك قبل بدء الجلسات، ومن ثم التواصل في الجلسات العلاجية حتى تختفي هذه الأعراض.

وللفائدة راجعي العلاج السلوكي للوساوس عامة: (265257 - 265720 265257 - 267236)، والعلاج السلوكي للاكتئاب: (237889 - 241190 - 262031 - 265121).

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً