الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناولي للأدوية النفسية سبب لي العديد من المضاعفات، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2368361

1036 0 68

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد سبق لي أن أصبت بوسواس قهري حينما كان عمري 23 سنة، وكان سبب تحفيزها فاجعة الموت، ولقد عانيت الأمرين كوني لم أكن أعرف ما أصابني، هل هو مس، أو سحر، أو سخط من الله، بعد تيسير الله أرشدني أحد الأحبة لطبيب نفسي، وحينها وصف لي الطبيب دواء (fluexetine وanafranil 75 و solian 50)، وبعد مرور تقريبا 3 سنوات شفيت كليا -والحمد لله-، وأصبحت أفضل من السابق، وبعدها بسنتين بسبب إرهاق في العمل كنت أعاني من عدة محفزات أخرى.

وجدت نفسي في حالة مرضية جديدة من الوسواس القهري من الخوف من الأمراض والموت وغيرها من الأفكار، ولكن هذه المرة كانت مصاحبة بألم كبير في القولون مع عدم قدرة على التنفس، وإحساس بالموت في كل لحظة، وظلام شامل، وبعد زيارة الطبيب وصف لي هذه المرة دواء (20 divarius) وهو اسم آخر للباروكستين, وأنا كنت في البداية آخذه في نفس الوقت مع دواء (25 anafranil و solian 50) (باستشارة الطبيب) وبعد اتباع دواء (divarius) بجرعات لم تتعدى 40 mg) وفي أقصى الحالات تعافيت من أعراض القولون العصبي وآلمه التي تنتقل من عضو إلى عضو في جسدي، ولكن ومع الأسف لم يكن هذا دون مقابل، فبعد سنتين لاحظت تغيرا في حالتي الجنسية، فقدان الرغبة الجنسية، والقذف المتأخر، مع عدم القدرة على قذف السائل المنوي بقوة بحيث يتدفق فقط، عوضا عن كون الكمية أقل نسبيا من الطبيعي.

ما يفزعني حاليا هو بقاء الوضع على ما عليه رغم أنني توقفت عن أخذ الباروكستين نهائيا منذ 5 أشهر بطريقة تدريجية (بتتبع من الطبيب)، مع الإبقاء على (anafranil) فقط لأنني حاولت التوقف عن أخذه حتى (anafranil)، فأنا شاب، ولا أقوم بفعل الحرام، وأحلم بالزواج، ولكن الأمر أصابني بالقلق والخوف خصوصا بعد أن قرأت في بعض المواقع على إمكانية أن يظل الأمر دائما هكذا طول العمر، الآن أنا مكتئب وبلا رغبة جنسية.

أرجو يا دكتور توضيح الأمر لي، وشكرا لك، وجزاك الله خيرا، وحفظك من كل مكروه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء.

أتفق معك أن الباروكستين يمكن أن يُسبِّب تأخرا في القذف المنوي وكذلك كمية الإفراز المنوي قد تنخفض في بعض الأحيان، أو ما يُسمَّى بالقذف الجاف.

وأنت توقفت عن الباروكستين منذ خمسة أشهر، لكن العلَّة لا زالت موجودة، والسبب في ذلك هو عقار (أنفرانيل)، لأن الأنفرانيل أيضًا يؤدي إلى تأخّر في القذف المنوي وتقليل في كمية الإفراز المنوي.

فالسبب لا زال موجودًا، وقطعًا الباروكستين مهَّد كثيرًا لاستمرارية الحالة حتى بعد التوقف منه، وذلك نسبةً لتناولك لعقار أنفرانيل.

أنا أرى أن تتوقف أيضًا عن الأنفرانيل وتستبدله بعقار (فلوفكسمين) والذي يُسمَّى تجاريًا (فافرين)، الفلوفكسمين دواء رائع جدًّا لعلاج الوسوسة ومُحسِّنٌ للمزاج، كما أنه يُعالج القلق، وفي ذات الوقت هو لا يُسبِّبُ أبدًا إن شاء الله تعالى تأخر القذف أو تقليل في الإفراز المنوي.

فابدأ في التوقف عن الأنفرانيل تدرُّجًا، خفِّض الجرعة بمعدل خمسة وعشرين مليجرامًا أسبوعيًا حتى تتوقف عنها تمامًا، ثم بعد ذلك ابدأ في تناول الأنفرانيل بجرعة خمسين مليجرامًا يوميًا لمدة شهرٍ، ثم ارفع الجرعة إلى مائة مليجرام يوميًا، والمائة مليجرام تقريبًا تُعادل حوالي مائة مليجرام من الأنفرانيل، وأعتقد أنها ستكون جرعة جيدة ومفيدة لك، وأسأل الله تعالى أن ينفعك بها.

الأمر الآخر: أريدك أن تُكثِّف من التمارين الرياضية، وأن يكون غذائك غذاءً جيدًا ومتوازنًا، ولا تشغل نفسك كثيرًا بالأمر الجنسي، لأن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل في هذه الأمور.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السودان عثمان حسن

    السلام عليكم

  • المغرب محمد ابن صباح

    السلام عليكم ورحمة الله.
    جازاك الله خيرا دكتور على جوابك الطيب، سأتبع بإذن الله مانصحتني به، اتمنى من العلي القدير ان اشفى ويتقف هذا المرض عن الرجوع.
    حفظك الله

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً