الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زيادة جرعة الدواء هل يمكن أن تعيدني لطبيعتي؟
رقم الإستشارة: 2373692

1982 0 57

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أعاني من رهاب اجتماعي ووسواس قهري، وقد وصف لي الطبيب دواء الباروكستين بجرعة 40 ملغ، ولكن بحكم تخوفي من الآثار الجانبية، أتناول فقط 20 ملغ يوميا لمدة ست سنوات، وقد حدث تحسن جزئي للأعراض، وعندما أزور الطبيب كل ستة أشهر يقول لي استمر في العلاج؛ لأن حالتي مزمنة أو مستعصية، فهل زيادة الجرعة لـ 40 ملغ يوميا، سيؤدي لتحسن أفضل؟ وهل يمكن لي أن أعود لحالتي الطبيعية بعد هذه المدة الطويلة؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن دواء الباروكستين – وهو من فصيلة الـ SSRIS – علاج فعّال جدًّا في علاج الرهاب الاجتماعي والوسواس القهري، ومن مشاكله أنه عند التوقف عنه فجأة تحدث أعراض انسحابية قد تكون شديدة، ولذلك دائمًا يُنصح ويُوصى بالتدرُّج في التوقف عنه، وطبعًا أنت الآن استعملته لعدة سنوات؛ فعند التوقف منه سوف تظهر أعراض انسحابية. هذا بخصوص الباروكستين بصورة عامة.

أما بخصوص تشخيصك ومرضك والجرعة: فطبعًا في كثير من الأحيان – وبالذات مرضى الوسواس القهري الذي لا يستجيب لعشرين مليجرامًا – قد تُرفع الجرعة ويتم زيادتها إلى أربعين مليجرامًا، وأحيانًا إلى ستين مليجرامًا، ويستفيد بعض المرضى من الجُرع الكبيرة، وهذا لا يتم التأكد منه إلَّا بعد التجربة. هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: طبعًا الطبيب يُتابعك منذ فترة طويلة، وأنا لا أستطيع (مثلاً) أن أُحدِّد مدى شدة المرض الذي تعاني منه، وهل هو سيستمر لفترة طويلة أم لا، ولكن دائمًا الأطباء بصورة عامّة لا يستطيعون التنبؤ بدقة مستقبل ومآل المرض عادة، يعني: طبعًا للحالة والأعراض التي تكون عند المرض قد ينصحون الأطباء المريض بعدم التوقف عن الدواء، ولكن لا يمكن الجزم والتنبؤ بما سيحدث في المستقبل.

الشيء الآخر: ثبت ممَّا لا يدع مجالاً للشك أن إضافة العلاج النفسي – وبالذات العلاج السلوكي المعرفي – فعّال جدًّا في علاج الرهاب الاجتماعي وعلاج الوسواس القهري، وقد يكون هو السبب الرئيسي في الوقف عن الدواء وعدم عودة الأعراض بعد التوقف عن الدواء، ولذلك أنا أيضًا أنصحك بعلاج نفسي سلوكي معرفي، وبالذات أنت على الدواء منذ فترة طويلة وما زلتَ تُعاني، والحل إن شاء الله في أن تُجرِّب العلاج السلوكي المعرفي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً