الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا مريض بالوسواس القهري المصحوب باكتئاب متوسط، ما علاجه؟
رقم الإستشارة: 2387786

1466 0 66

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور الفاضل: أنا مريض بالوسواس القهري المصحوب باكتئاب متوسط، وأتناول منذ سنة بروزاك ثلاث حبات وكوياتبين 200 mg، وحاولت أن أخفض البروزاك إلى حبتين، ولكن جاءتني انتكاسة خفيفة، ورجعت إلى ثلاث حبات، ووضعي مستقر، هل عليّ ضرر إذا استمريت على هذه الجرعة الكبيرة لمدة طويلة؟ يعني لسنتين أو ثلاث سنوات أم لا، وهل يجب علي أن أخفف الجرعة أم لا؟

راجعت أخصائي نفسي للعلاج السلوكي، ولكنني لم أستمر بالمراجعة لعدم الفائدة؛ لأن الوسواس لدي هو وسواس فكري فقط.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو مؤيد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الوسواس القهري هو مرض قد يستمر لفترة من الوقت، ولكن أحياناً يحصل الشفاء التلقائي، أو تختفي الأعراض ويعيش الشخص حياة طبيعية ثم يعود، والشيء الآخر المطمئن، كلما تقدم الإنسان في السن كلما تحسن الوسواس القهري الاضطراري.

الوسواس القهري الاضطراري عادة هو مرض يبدأ في سن 17 و 18، وفي أوائل العشرينات، وعندما يبلغ الشخص الثلاثينات يخف بدرجة كبيرة إن لم يكن يختفي نهائياً، ويحصل ذلك حتى بدون علاج، أما من ناحية العلاج هو بالأدوية والعلاج السلوكي.

ومن ضمن الأدوية التي تكون مفيدة في علاج الوسواس القهري هو الفلوكستين أو البروزاك، وفعلاً بعض المرضى قد يحتاجون إلى جرعات كبيرة 60 أو 80 كما حصل معك -يا أخي الكريم-.

أما بخصوص الآثار الجانبية للبروزاك على المدى الطويل، لحسن الحظ البروزاك من الأدوية الفعالة والآمنة ولا يسبب إدمانا على الإطلاق، فيمكن أن يتوقف عنه الشخص بدون حتى توقف تدريجي؛ لأنه لا يسبب أعراضا انسحابية، ولكن طبعاً عنده مشاكله الجنسية بالذات وأنت رجل أعزب، وقد تكون مقبل على الزواج -هذا من ناحية-.

من ناحية أخرى، ومن ناحية العلاج السلوكي، العلاج السلوكي مهم وفعال في جميع أنواع الوسواس القهري، وإن كان -كما ذكرت- قد يكون فعالا أكثر في الوسواس القهري العملي، أما الوسواس القهري الفكري قد يكون أقل استجابة للعلاج السلوكي، ولكنه أيضاً يستجيب له، والمهم هو الشخص المعالج النفسي يجب أن يكون ذو دراية شديدة بهذا النوع من العلاجات ومتمكن به، ويجب عليك أن تواصل في الجلسات، واتباع الإرشادات التي يعطيها لك؛ لأن نجاح العلاج السلوكي هو المهم جداً في تخفيض جرعة الدواء، فكلما نجح العلاج السلوكي كلما احتجت إلى جرعة أقل، وكلما لا تظهر انتكاسات إذا توقفت عن العلاج الدوائي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً