الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتناول الدواء النفسي ولا أعلم هل هو مناسب لي أم لا؟
رقم الإستشارة: 2418960

3135 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من مشكلة ولا أعلم ما هي، تأتيني أفكار مثلا أنني سوف أذهب للبقالة، وسوف أصادف في الطريق شخصا وسوف تحصل بيننا مشكلة، وأنا في الأساس لن أذهب للبقالة وقس عليها مثل هذه الأفكار.

أخذت بروزاك قبل سنتين لمدة سنة، ورجعت طبيعيا، وأوقفت العلاج لمدة ٩ شهور، وبعدها رجعت لي الأفكار، فرجعت للبروزاك وأتعبني ولم أستفد منه، بحثت هنا وهناك ووجدت سبراليكس ١٠ ملجم، وهذا اليوم الثاني لي في استخدامه.

سؤالي: هل هو العلاج المناسب لي، وهل أستمر عليه؟ وهل ما أعاني منه وسواس قهري؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما عانيت منه في السابق هي أفكار وسواسية واضحة، والبروزاك طبعًا في علاج الوسواس القهري.

لم تُوضح ما هي الجرعة التي كنت تستعملها قبل أن تتوقف، والآن عادتْ لك هذه الوساوس مرة أخرى، فطبعًا الأفضل أن تستعمل البروزاك، ولكن لا أدري هل بدأت بجرعة كبيرة أم لا؟ إذا بدأت بجرعة كبيرة فهي التي قد تكون سبّبت لك الأعراض الجانبية، فيستحسن هنا أن تبدأ بجرعة صغيرة، أمَّا إذا كانت الجرعة صغيرة - أي عشرين مليجرامًا التي بدأت بها الآن وسبّبت لك هذه الآثار الجانبية - فأنت مُحق في استعمال دواء آخر، ولكن لا أرى أن السبرالكس هو الأفضل، السبرالكس فعّال في القلق واضطرابات الهلع، ولكنه ليس بهذه الفعالية في الوسواس القهري الاضطراري، وأفضل منه السيرترالين والباروكستين.

السيرترالين خمسين مليجرامًا، ابدأ بنصف حبة ليلاً - أي خمسة وعشرين مليجرامًا - لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة. وعليك - أخي الكريم - الانتظار لفترة شهر ونصف إلى شهرين حتى تحكم بأنك استفدتَّ من السيرترالين أم لا.

الشيء الآخر: إذا أضفت مكوّن علاج سلوكي معرفي مع العلاج الدوائي يكون أفضل لعلاج هذه الأفكار الوسواسية من استعمال الدواء لوحده، لأنه الآن علاج الوسواس القهري - العلاج المثالي - هو أن يكون هناك علاج سلوكي معرفي مع العلاج الدوائي، فإن هذا يُؤتي بنتائج أفضل، وبالذات يمنع حدوث انتكاسة أو عودة الأعراض بعد أن تتوقف عن الدواء، وهذا ما حصل معك، فكي نتفادى ذلك لاحقًا ولا يتكرر عليك بالعلاج السلوكي المعرفي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً