الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أختي تعاني كثيراً من الوسواس القهري
رقم الإستشارة: 2419341

1897 0 0

السؤال

السلام عليكم

أختي الصغرى بعمر٣٠ سنة، غير متزوجة، أصيبت بالوسواس القهري قبل ١٣ سنة، وكانت تعاني من وسوسة الوضوء، ووسوسة في التكبير، لكن شفيت منه بعد محاولات وإصرار، لكن يعيب أختي شيء واحد وهو أنها تحب أن تجلس بمفردها، وتأكل بمفردها، ولا تحب أن تجلس معنا

الآن بدأت تتعرف على شباب وتغيرت، والله إن أختي لا تترك الصلاة منذ أن كانت بعمر١٠ سنوات، لم تترك فرضاً واحداً، بل حريصة جداً على الصلاة، حتى يوم أصيبت بالوسواس ما كانت تتركها، بل تصر حتى تصلي واستطاعت التغلب عليه.

ما الذي حدث الآن؟ تركت أختي الصلاة، ولم تسجد لله سجدة واحدة، لا أعلم ماذا حصل؟ وكيف حصل؟

الآن أيضاً أصبحت تمارس العادة السرية، وتقوم بسلوكيات غير سوية، ودائماً تدعو على نفسها بالموت حتى نرتاح منها، تفكر دائماً وكثيراً بإنهاء حياتها، ولا تتحدث معنا نهائياً، ولا أعرف ماذا أفعل لها؟

ساعدوني أرجوكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هالة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب، وعلى اهتمامك بأختك هذه التي أسأل الله تعالى لها العافية.

نوعية السلوكيات التي بدأت تبدر من هذه الفتاة تجعلني أتشكك كثيرًا حول تشخيص الوسواس القهري.

الوسواس القهري لا يؤدي إلى مثل السلوكيات التي ذكرتِها، مثل ممارسة العادة السرية، والتعرُّف على الشباب.

الذين يُعانون من الوسواس القهري دائمًا تجد عندهم شفرة الفضيلة - إذا جاز التعبير - عالية جدًّا، ولا يُحبُّون أبدًا أن يزجُّوا بأنفسهم في مخالفات شرعية أو حتى اجتماعية.

ترك الصلاة بالنسبة لمريض الوسواس القهري قد يحدث، لكن ذلك بعد أن يُطبق عليه الوسواس ويفتقد الشخص البصيرة تمامًا، هنا قد يترك الصلاة.

هذه الأخت تحتاج لتقييم نفسي دقيق، تحتاج لأن يُعاد تقييمها بالكامل، فنصيحتي لك أن تذهبي بها إلى طبيب نفسي مُقتدر، ليقوم بمناظرتها وفحصها، وقطعًا الطبيب سيحتاج لكثير من المعلومات والتفاصيل من جانبكم، حول نشأتها وطِباعها، وكلّ ما يتعلق بحياتها.

أرجو أن تذهبي بها إلى الطبيب ليتم تقييمها - كما ذكرتُ - على أسس علمية صحيحة، ومن ثمَّ تدخل في البرامج العلاجية المطلوبة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً