الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نقصت درجاتي في الامتحان.. هل أنا مظلومة أم العيب مني؟
رقم الإستشارة: 2479946

1054 0 0

السؤال

السلام عليكم..

الحمد لله وهبني الله ذكاءً مرتفعا، وقدرة على التحصيل الدراسي بشكل عميق، وفي الترم الأول كنت أتمنى أن أكون الأولى على إدارتي، وهكذا كان يأمل الجميع، لكن عندما أتيت بالنتيجة، فوجئت أنني قد نقصت ٣ درجات، وهناك من هم أقل حصلوا على درجات أعلى مني أو على الدرجات النهائية، ويعلم الله أنني كنت أصحو فجرًا، وأسهر حتى الثانية صباحًا للمذاكرة.

عندما ذهبت لعمل تظلم فوجئت أنني قد نقصت ٣ درجات بالتعبير، وحتى عندما قرأت تعبيري وأمي قرأت تعجبنا؛ لأن علامات الترقيم موجودة، وهناك ٧ أفكار للموضوع، والموضوع رائع وبه ٤ شواهد، وهناك درجة نحو لأنني كتبت إجابتين لكن والله إن موجهة اللغة العربية دخلت، وقالت لي يسمح بإجابتين في هذا السؤال، وهكذا كثير من مدرسين المادة ولقد وضعت قوسين على الإجابة الصحيحة، لكن المصحح للأسف أنقصني في درجة النحو 3درجات، والتعبير (بعد القسمة أصبحت درجتان)، وأشعر حتى أنه لم يقرأ الموضوع؛ لأنه لم يضع خطًا تحت أي كلمة وحتى ظننت أنه أنقصني لأجل الخط، لكن خطي مقبول ويقرأ، والإنجليزي كُتب أنه يسمح بأي إجابة أخرى تتوافق مع المعنى، لكن قدر الله أنني لم آخذ درجة الإنجليزي لقد طلبت من الله وتضرعت إليه حتى أقفل الدرجات، لكني كنت أدعو اللهم قدر لي ما تحبه وما ترضاه، وأبعد عني ما لا تحبه وما لا ترضاه.

للأسف حاليا أشعر أن هدفي رحل، وأني كرهت اللغة العربية، ولا يوجد داع للسعي مرة أخرى، فهم ما شاء الله حتى إذا أنقصوا لن ينقصوا مثلي، فهل قدر الله لي الخير، وأنا مظلومة أم أنني أهملت، فأنا أخاف حتى أن أظلم المصحح، وأقول إنه ظلمني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك ابنتنا المباركة في موقعك (إسلام ويب)، ونسأل الله أن يحفظك وأن يرعاك، وأن يختار لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به.

بداية أعجبتنا ثقتك بنفسك وقدراتك بعد الله عز وجل، وكذلك سرنا أسلوب كتابتك وسهولة ألفاظك، وبديع نظمك مقارنة بسنك، فرسالتك خالية من فواحش الأخطاء اللغوية التي نقابلها، وبقيت بعض الأخطاء البسيطة التي يمكنك تداركها لكنها في المجمل رائعة، ويدل على تمكنك في اللغة العربية، وإنا لنرجو أن تكوني غدا من الأدباء الكبار وليس ذلك على الله ببعيد.

ابنتي الكريمة: قد فعلت ما عليك، ولم تقصري في جهدك، فقد واصلت الليل والنهار، وهذا ما ينبغي أن يجعلك سعيدة، وأن يجعلك راضية بجهدك.

أما النتيجة فشأن آخر، ولا نريد أن نظلم المصحح كما لا ينبغي أن ننكر جهدك، بل نود منك ما يلي:

1- لا ينبغي لمثلك وأنت الفتاة العاقلة الذكية أن تقول: كرهت العربية، وأنت تعلمين جيدا أنها لغة كتاب ربك، وأنك لن تستطيعين فهم كتاب الله كما ينبغي إذا لم تكوني في اللغة متمكنة، فدعي عنك هذا القول، واستعيذي بالله منه.

2- نود منك الرضا بقضاء الله، وألا يصرفك ما وقع عما تصبو إليه نفسك للوصول إليه، فقد صليت ودعيت الله عز وجل أن يرضيك بالقدر، وهذا أوان الصدق مع الله عز وجل.

3- نود منك التقرب بلطف إلى المدرسة، وسؤالها بهدوء بقصد التعلم من الأخطاء الموجودة، فإن عين المصحح ترى ما لا يراه الطالب كثيرا.

4- نرجو منك تجاوز ما حدث، والنظر بإيجابية إلى الغد، سيما وأنت يا ابنتي على ما حدث من كبار المتفوقات، وهذا ما يجب أن تحمدي الله عليه.

نسأل الله أن يوفقك وأن يرعاك، وإنا هنا في أي وقت لك ولأخوانك عونا، فلا تتردي في مراسلتنا في أي وقت، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً