الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج صعوبة التركيز
رقم الإستشارة: 263750

3621 0 349

السؤال

السلام عليكم

منذ حوالي أربعة أشهر وأنا أستخدم السبراليكس حبتين في اليوم مساء، وذلك بناء على استشارة سابقة قدمتها لكم، وأشعر بتحسن كبير في القلق والعصبية، وتحسن أقل في جانب الرهاب الاجتماعي والحمد لله.

لكن الذي لم يحدث تحسن فيه هو جانب التركيز أثناء الحديث مع الناس، ويصعب علي أن أسرد حديثاً متواصلاً ومرتباً في مجلس من المجالس، حيث أن الأفكار تتطاير، مما يسبب لي إحراجاً.

فهل من علاج لذلك مع العلاج السابق؟!

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبد الملك حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنشكرك كثيراً على تواصلك مع موقعك الشبكة الإسلامية.

ولا شك أن العلاجات الدوائية تساعد كثيراً في علاج الكثير من الأعراض المرضية، ولكن هناك جوانب ربما لا يقضي عليها الدواء فقط، ولذا لابد من المدعمات العلاجية الأخرى، مثل العلاج السلوكي، والذي يتمثل في المواجهة والإصرار على المواجهة، خاصة فيما يخص الرهاب الاجتماعي، وهذا هو الذي أود أن أنصحك به.

فعليك أن تضع برامج يومية تعرض نفسك فيها لمواقف اجتماعية قوية أو شديدة بمعدل مرتين في اليوم على الأقل، هذا إن شاء الله سوف يقضي على الرهاب تماماً.

وبالنسبة للتركيز، فالتركيز فيه الجانب التخيلي؛ بمعنى أن الإنسان قد يكون تركيزه جيدّاً ومخاطبته للناس متقنة وجيدة، ولكن القلق يجعله يشعر عكس ذلك، وأعتقد أن هذا هو الذي يحدث لك.

عموماً عليك الاستمرار في التواصل ومخاطبة الآخرين، وحتى تساعد نفسك بصورة فعالة أرجو أن تحضِّر بعض المواضيع القصيرة قبل أن تذهب في مجلس، ويمكنك أن تبدأ بعد ذلك في طرح هذه المواضيع دون أن تراقب أدائك، أي أترك الأمور تكون مسترخية وعفوية بعض الشيء، وأؤكد لك أن الآخرين لا يراقبون أدائك، إنما أنت الذي تراقب نفسك بصورة أكثر.

الجوانب الأخرى في العلاج هي بالطبع ممارسة الرياضة، حيث أنها محسنة جدّاً للتركيز، وكذلك تنظيم النوم وأخذ قسط كافٍ من الراحة، كلها تساعد كثيراً في تحسين التركيز.

كما أن تمارين الاسترخاء تعتبر وسيلة جيدة لتنشيط الحركة الدماغية فيما يتعلق بالتركيز.

وربما يكون من الأفضل أيضاً أن تضيف أحد الأدوية البسيطة للسبراليكس، والدواء الذي أود أن أقترحه يعرف باسم فلونكسول، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة في الصباح (نصف مليجرام) لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى حبة صباحاً ومساء لمدة شهرين، ثم خفضها إلى حبة واحدة لمدة شهر، ثم بعد ذلك توقف عن هذا العلاج مع الاستمرار على السبراليكس، حيث أنه هو الدواء الأساسي.

أسأل الله لك الشفاء والتوفيق، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً