الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصيحة لفتاة بحسم علاقتها مع زميل تتحدث معه لساعات طويلة
رقم الإستشارة: 276319

2827 0 252

السؤال

تعرفت على شاب في الجامعة كزميل لي في الكلية، وأنا أتحدث وأجلس معه في مكتبة الكلية لساعات، وقد تعمقت علاقتي به، فهو يحكي لي عن عائلته، عن طموحاته، ويتحدث معي كأنه يعرفني منذ سنين، وقد تحدثت مع عائلتي عنه، وعرفته على أختيّ الأكبر مني، ومع أنني أتعامل معه بحذر، وهو شاب متدين لا يتعدى حدود الأدب في الكلام أو التعامل إلا أنني لست مرتاحة لهذه العلاقة.

أرشدوني ماذا أصنع يرحمكم الله!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن عدم ارتياحك للعلاقة هو الصواب وفيه دليل على أنك على الخير، والبر ما أطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في الصدر وتلجلج فيه، وكرهت أن يطلع عليه الناس، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله جل وعلا أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

وأرجو أن تجيبي على هذه الأسئلة وهي كما يلي:

1- هل تعتقدي أن هذا الشاب يفكر في الارتباط بك؟

2- هل هناك مانع من تطوير هذه العلاقة وذلك بوضعها في الإطار الشرعي المعلن؟

3- هل تعتقدي أن الشاب يبادلك المشاعر؟

4- هل يمكن أن تقبل أسرتك الارتباط به؟

5- إلى أي مدى يوجد توافق من حيث المستوى الثقافي والاجتماعي؟

6- بعد الإجابة على هذه الأسئلة، سوف يتضح لك معالم الطريق لكنك مطالبة في كل الأحوال إلى أن تتوصلي إلى نقطة حاسمة، وذلك لأن الإسلام لا يقبل بعلاقة عاطفية لا تهدف للزواج، كما أن ديننا يرفض لك علاقة في الخفاء وليس علم إخوانك أو أخوانه كاف، فلابد من المجيء للبيوت من أبوابها حتى يستطيع أن يقابل أهلك، فاطلبي منه إعلان العلاقة أو البعد عنك إذا لم يكن ذلك ممكن – ونحن في الحقيقة نركز على إشراك الأسرتين في الأمر منذ البداية حتى لا يحصل التعلق والميل ثم تفاجأ برفض الأهل وعنادهم.

وأرجو أن تبلغ نصيحتي لبناتي الفاضلات بضرورة أن يقدمن التنازلات، وأن يتذكرن أن الإسلام أكرم الفتاة وجعلها مطلوبة عزيزة لا طالبة ذليلة، وأن الرجل يحترم الفتاة التي تتأبى عليه، ويذهب في التي تقدم له التنازلات وتتوسع معه في الكلام والمقابلات والجلسات.

ومن هنا فنحن ننصحك بالآتي:

1- اطلبي من الشاب إذا كانت له رغبة في تطوير العلاقة أن يطلب يدك من أهلك وهذا أفضل اختبار لصدق الرجل.

2- توجهي إلى من بيده الخير وهو على كل شيء قدير، واسأليه أن يقدر لك الخير.

3- تذكري أن العلاقة تبدأ بأدب واحترام لكن الشيطان هو الثالث ولن يتوقف.

4- تذكري أن كثرة المداخلة والكلام تزيد مسافة التقارب، وقد لا يتيسر الزواج وتحصل الحسرة والندامة.

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله جل وعلا ومرحباً بك في موقعك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً