الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منهج الوقاية من الحور بعد الكور في باب الطاعة والعبادة
رقم الإستشارة: 281065

3417 0 346

السؤال

السلام عليكم.
إلى كل من يستطيع مساعدتي حالتي باختصار: أني كنت مواظباً وحريصاً على طاعة الله سبحانه من صيام وصلاة وقراءة قرآن وتفكر وخشوع وغيرها، أما الآن فما عدت متحمساً مثل أول! بل صرت أضيع أوقاتي فيما لا طائل فيه، وهجرت القرآن إلا قليلاً مع أني حفظت منه 15 جزءاً وصرت أعيش بلا هدف، مسوف، لا عين تدمع، ولا قلب يخشع، وأنا على هذه الحالة منذ سنة تقريباً، أي بعد الزواج.

لا تظنوا أن زوجتي هي السبب، فهي والله حافظة لكتاب الله، صحيح أنها صغيرة في السن، ولا تبادرني بالنصيحة، ولكن هذا في نظري ليس هو السبب الرئيس؛ لأنها تنظر إلي بعين الإجلال والقدوة، فهي التي تنتظر مني ذلك. فإني والله محتار وأريد أن أعود إلى ما كنت عليه، مع أني مستقيم إلى الآن بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم من تربية اللحية، ولكن استقامة يصح أن أطلق عليها جوفاء.

فهل من أحد يحيي الله على يديه ما مات من ديني؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عادل الأزوري حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يشرح صدرك للإيمان وأن ينور قلبك بالقرآن وأن يجعلك حالك أحسن وأفضل مما كان .

وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن أي إنسان عاقل يفقد شيئاً عزيزاً عليه يشعر بحسرة في قلبه وحزن وكآبة، قد لا ترفع إلا بشق الأنفس خاصة إذا كان هذا المفقود هو حلاوة الإيمان والأنس بالرحمن، فهو أمر عظيم حقاً، وحق لك أن تحزن له وعليه، فهل يستطيع الإنسان أن يعيش بغير إيمان وصلاة وصيام وقرآن وفقدان هدف، إنها حقاً مأساة نسأل الله أن يخلصك منها.

ولكن كما لا يخفى عليك أخي عادل أن السلب أو سلب النعم له أسبابه وأنت أدرى الناس بنفسك، فأتمنى أن تجلس إلى نفسك ومعها جلسة مصارحة ومحاسبة لتسألها عن سبب هذا التغير، واجتهد في تحديد الأسباب خاصة تحديد موعد وبداية التغيير، انظر في نفسك وحولك وفي محيط عملك وأسرتك وأصدقائك وقم بعملية مسح شامل مع عصف ذهني مركز، وأنا واثق من أنك ستهتدي إلى سبب التغير، وعندها سيكون من السهل القضاء على هذه الأسباب، ومن ثم العودة الجادة والصادقة والقوية إلى ما كنت عليه وأفضل إن شاء الله، واعلم أخي عادل أن من أهم أسباب الحرمان والسلب إنما هي المعاصي في أساس كل بلاء وأصل كل داء وسبيل كل حرمان، فانظر إلى حال أبيك آدم عليه السلام وكيف تحول من حال إلى حال، وأنظر إلى حال قوم سبأ وكيف دمرت المعاصي خيراتهم وأهلكت زروعهم وجناتهم ومزقتهم كل ممزق.

فالمعاصي والفعل أصل كل داء وأساس كل بلاء، فانظر في نفسك ومن حولك وستجد السبب والمسبب، والعلاج عنده وستوفق -إن شاء الله- ويمكنك الاستعانة ببعض الأمور الآتية مع ما سبق بيانه:-

1-قراءة كتاب علو الهمة للشيخ محمد إسماعيل المقدم أو لغيره.

2- قراءة كتاب: اعتن بحياتك وهو في مكتبة جرير.

3- قراءة كتاب : من يشد خيطك وهو أيضاً بمكتبة جرير.

4- إعادة النظر في حياتك كلها وهل هي مرتبة أم مبعثرة وحاول إعادة ترتيبها.

5- اربط نفسك بمجموعة من الصالحين الناجحين الموفقين.

6- الإكثار من التوبة والاستغفار.

7- الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

8- البحث عن صحبة صالحة تكون عوناً لك على أمر دينك ودنياك.

وأبشر بفرج من الله قريب.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً