الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الشرود الذهني وقلة التركيز
رقم الإستشارة: 283744

34085 0 560

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من شرود ذهني مستمر، وضعف وقلة تركيز، فهل هناك علاج لهذه الحالة؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن أسباب هذا الشرود الذهني وضعف التركيز إما أن تكون عضوية أو نفسية، فأما الأسباب العضوية فيعتبر ضعف إفراز الغدة الدرقية من الأسباب الهامة، ولذلك يجب إجراء فحص، وهو فحص بسيط جداً، وفي بعض الأعمار الأخرى - أكبر من عمرك - توجد بعض الأمراض العضوية التي تصيب الدماغ، وربما تؤدي إلى ضعف في التركيز، ولكن هذا لا ينطبق عليك، والشيء الوحيد الذي يجب أن تتأكد منه هو أن إفراز الغدة الدرقية سليم.

وأما الأسباب النفسية - وأعتقد أن ذلك ربما ينطبق عليك - فإن منها القلق النفسي الداخلي والاكتئاب النفسي، وعدم القدرة على التكيف، وهناك حالات لا يتكيف فيها الإنسان مع وضعه من الناحية النفسية، وهذا يؤدي إلى تطاير الأفكار، والشرود الذهني، وعدم القدرة على التركيز.

فإذا كنت تحس بأي نوع من القلق أو عدم الارتياح، بمعنى أنه لديك عسراً في المزاج، أو نوعا من الكآبة فلابد أن يعالج، وسوف أفترض أن الحالة التي لديك ناتجة عن القلق، لذلك فإنني أنصحك بتناول عقار يعرف باسم موتيفال، فأرجو أن تتناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة ثلاثة أشهر.
وبجانب ذلك أرجو أن تنظم وقتك، فإدارة وتنظيم الوقت هي من الطرق المهمة جداً لتحسين التركيز، ونقصد بتنظيم الوقت هو أن تخصص وقتاً للعمل ووقتا للراحة، وخصص وقتاً للعبادة والرياضة والترويح عن النفس والتواصل الاجتماعي، فهذا ضروري جداً.
ويأتي بعد ذلك أيضاً أن تقرأ بعض المواضيع يومياً، وتكون هذه المواضيع علمية أو أدبية، وتحاول أن تركز في الموضوع ولا يكون الموضوع معقد المحتوى أو طويلاً، حاول أن تقرأ مواضيع قصيرة، وكرر الموضوع أكثر من مرة، ثم بعد ذلك حاول استذكاره وأنت في حالة هدوء.

وأيضاً وجد أن تلاوة القرآن الكريم بتمعن وحضور حلقات التلاوة، يساعد في مستوى التركيز.
ووجد أيضاً أن تناول الشاي بكميات معقولة خاصةً الشاي الأخضر فإنه يحسن التركيز.

ومع تطبيق هذه الإرشادات البسيطة وتناول الدواء الذي وصفته لك، فسوف تتحسن وسوف يساعدك كثيراً.
وهناك بعض الأطباء ينصحون بأدوية أخرى مثل دواء الطاقة ويعرف باسم نوتربيل (Nootropil)، ولكني أعتقد أنه لا حاجة لهذه الأدوية مطلقاً ما دمت تتناول غذاء متوازنا، والذي أنصحك به هو تناول الأطعمة المتوازنة، بمعنى أن تحتوي على كل المكونات الأساسية للغذاء من دهنيات وسكريات وبروتينات وفيتامينات، وإن شاء الله سوف تستفيد كثيراً.
وأرجو منك أيضاً حين تركز على أي موضوع إذا أتتك مواضيع أخرى فحاول أن تصرفها، وحاول أن يكون لك جدول أسبقيات في التفكير.
ويمكنك مراجعة بعض الاستشارات عن العلاج السلوكي لضعف التركيز، ومنها: (226145 _264551).

نسأل الله تعالى أن يعينك، وإن شاء الله تختفي هذه الظاهرة، وهي من الحالات المنتشرة والشائعة جداً في زماننا هذا، خاصةً مع كثرة المشاغل، ولكن الإنسان يسعى دائماً إلى أن يفوض أمره لله، نسأل الله لك الشفاء والعافية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر لا داعي لذلك

    الإجابة كانت محيطة أكثر بالجوانب الدينية و الطبية و الإنسانية

    بارك الله فيك.

  • اليمن ضياء البريهي

    جزاك الله الف خير يا دكتور

  • تركيا محمود

    بارك الله فيكم

  • الجزائر يسن

    جزاك الله الق خير

  • عمان نوال خليل الريح جلال الدين

    بارك الله فيكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً