ترك الوظيفة بسبب عدم القدرة على التواصل مع زملاء العمل بشكل إيجابي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترك الوظيفة بسبب عدم القدرة على التواصل مع زملاء العمل بشكل إيجابي
رقم الإستشارة: 285793

5100 0 313

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب متزوج ولي عدة أطفال، وكنت أعمل في وظيفه طيبة ولكني تركتها بسبب عدم قدرتي على التواصل مع زملائي في العمل، وطبيعة العمل جماعية، حيث لا أتقبل مزاحهم، وعند المزاح يحمر وجهي وأغضب، ولا أزور أصدقائي في العمل، وفي أغلب أوقاتي أكون رسمياً، ولا أحب الأشخاص الذين يحبون المزاح وأتجنبهم.

وقد ساءت علاقاتي مع زملائي في العمل حتى شعرت أنني شخص غير مرغوب فيه، وكلما أرى اثنين يضحكان أشعر بأنهما يسخران مني، وأريد أن أكون شخصاً على طبيعتي أضحك مع الناس وأمزح ولا أريد أن أكون سريع الغضب، حتى أقاربي وإخواني يتحاشون المزاح معي خوفاً من غضبي.

وأشعر بأني أعطي الأمور أكبر من حجمها الطبيعي، وقد زرت طبيباً نفسياً فأخبرني بأن عندي رهاباً، ووصف لي زيروكسات، فاستمررت عليها فترة وتحسنت ثم قطعته، وأفكر في المداومة على الزيروكسات مساء والبروزاك صباحاً لعل مزاجي أن يتحسن، فما رأيكم؟!

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن العلة الأساسية التي لديك هي أنك تعاني من درجة بسيطة من الرهاب الاجتماعي، وكذلك تحمل شخصيتك سمات الشخصية الظنانية، وهذه هي المشكلة الأساسية.

ولذلك أنصحك بأن تتذكر أن الإنسان بطبعه يجب أن يكون اجتماعياً، وأن الناس تختلف في مزاجها وطريقة تعاملها مع الآخرين، ولابد أن نعود أنفسنا لتقبل الآخرين.

وسوء التأويل والظن يتغلب عليه الإنسان بأن يُعطي نفسه فرصة للتفكير بعكس ما يعتقد، وأن يجعل التسامح والعفو عن الناس وكظم الغيظ شعاراً له.

وهناك مجموعات تمثل الصفوة من الناس، مثل رواد المساجد، ولذلك ستكون فرصة طيبة أن يتخير الإنسان صداقاته من هؤلاء.

وأما الغضب فإن الإنسان يتخلص منه بأن يعبر عن ذاته في حدود المعقول، وأن لا يترك الأمور تتراكم داخل نفسه، وأنت تعلم أنه ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن قال: (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب)، وعليك بتغيير المكان عند الغضب والاستغفار والوضوء.

وأرجو أن لا تقيم نفسك بصورة سلبية، ولا تعتقد دائماً أنك سريع الغضب وأنه لا صداقات لك وأنك صارم ولا تقبل المزاح في جميع المواقف، والإنسان يمكنه أن يغير خارطة تفكيره عن طريق تحليل مواقفه واستبدالها بأخرى.

والعلاج الدوائي جيد وفعال، فالبروزاك والزيروكسات هي من الأدوية الجيدة، ولكني أعتقد أن الدواء الأفضل بالنسبة لك هو عقار (لسترال)، والذي يسمى أيضاً باسم زولفت، وجرعته هي 50 ملم يومياً (حبة واحدة) لمدة شهر، ثم تتناول 100 مليجرام (حبتين) يومياً لمدة ستة أشهر، ثم تخفضها إلى حبة واحدة يومياً لمدة ستة أشهر أخرى، بالإضافة إلى تناول عقار آخر يعرف باسم (رزبيريدون)، وذلك بجرعة واحد مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر، وهذا العقار يعرف بأنه من أفضل الأدوية لعلاج الشكوك والظنان المصاحب للشخصية، وأرجو أن تطمئن تماماً أن هذه الأدوية سليمة جداً.

ويمكنك الاستزادة بالاطلاع على العلاج السلوكي للرهاب في الاستشارات التالية: (259576 - 261344 - 263699 - 264538)، وقلة الثقة بالنفس: (265851 - 259418 - 269678 - 254892).

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً