عزوف الفتاة عن الانخراط في الجو الأسري والمجتمعي وكيفية علاجه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عزوف الفتاة عن الانخراط في الجو الأسري والمجتمعي وكيفية علاجه؟
رقم الإستشارة: 288938

1929 0 208

السؤال

السلام عليكم ..

ابنتي البكر تبلغ من العمر 20 عاماً، وقد انقطعت عن الدراسة منذ سنتين لعدم رغبتها بالدراسة، وهي تجلس في المنزل ولا تخرج منه إلا للمسجد مرتين في الأسبوع، وهي تعاندنا دائماً ولا تجلس معنا إلا في وقت الأكل، وباقي وقتها تمضيه في النوم أو في غرفتها، ولا تتكلم معنا إلا عند سؤالها، ولا تتواصل مع صديقاتها، وقد جربت جميع الأساليب لمعرفة سبب نفورها منا دون فائدة، فماذا نفعل معها؟!

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بهجة محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيبدو أن ابنتك - حفظها الله - تعاني من حالة نفسية تتمثل فيما يعرف بالخوف والرهاب الاجتماعي، حيث إن الخوف والرهاب الاجتماعي هو نوع من القلق النفسي الشديد، الذي يجعل الإنسان يتخوف من أي مواجهات اجتماعية ويكون في بعض الوقت مصحوباً بما يعرف برهاب الساحة، وهو الخوف الشديد من الخروج من المنزل أو الذهاب إلى الأماكن المزدحمة، هذا احتمال من الناحية التشخيصية.

والاحتمال الآخر هو أنها ربما تعاني من أعراض مرض الفصام، وهناك عدة أنواع من مرض الفصام منها النوع الذي يجعل الإنسان ينعزل وينقطع اجتماعياً ويفتقد الاستبصار والمقدرة على التفاعل والتحاور مع الآخرين، ويضرب الإنسان على نفسه سياجاً من الانطوائية.

وأرجو أن لا تنزعجي لما قلته، ولكنها هي الحقائق العلمية، ولابد أن تكوني على إلمام بها، ولذا أنصحك أن تذهبي بابنتك إلى الطبيب النفسي، ويوجد الكثير من الأطباء العرب في بريطانيا، ويمكنك أن تبدئي بطبيب الأسرة حتى ولو كان لا يتحدث العربية، فمعظم الأطباء الذين يقومون بعلاج الأسر أو ما يعرف بـ(G.p.) لهم إلمام كبير بالحالات النفسية ويمكنه أن يوجهها.

وأعتقد أن ذلك سيكون هو الإجراء الصحيح والسليم، ولا تتركي ابنتك دون رعاية طبية أكثر من ذلك؛ لأن هذه الأمراض – أيّاً كان نوعها – تعالج بصورة أفضل وتكون النتائج أحسن إذا بدأ الإنسان الذي يعاني منها العلاجات الدوائية والإرشادات النفسية عند بداية المرض، نسأل الله لها العافية، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع موقعك إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: