الكسل وفقدان التركيز والرغبة في عمل أي شيء - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكسل وفقدان التركيز والرغبة في عمل أي شيء
رقم الإستشارة: 295715

14131 0 658

السؤال

السلام عليكم.
أرجو الإفادة والمساعدة.

أعاني حالياً من قلق وتوتر مزمن واكتئاب. وكثرة الحركة والدوران من غير هدف وتعب نفسي وجسدي

كذلك كسل وخمول وملل شديد جداً، وعدم الإحساس بأعضاء جسمي (كالجهاز التناسلي - اليدين - الرجلين .. إلخ) وفقدان الرغبة الجنسية.

كذلك فقدان التركيز والاندماج في شيء معين، وخوف ورهاب اجتماعي، وفقدان الرغبة والإرادة في عمل أي شيء حتى أبسط الأشياء.

كذلك لا أستطيع أن أصلي أو أقرأ كتاباً أو قرآناً وأندمج وأعيش مع الصلاة أو القراءة.

أرجوكم ساعدوني في وصف الدواء المناسب لحالتي، علماً بأني أستخدم الأدوية التالية فهل أستمر عليها:

سبرالكس وسيردولكت وريفوتريل وكيمادرين وزناكس.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو الوليد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

فإن الصورة التي وصفتها في رسالتك توضح فعلاً أنك تعاني من اكتئاب نفسي، والاكتئاب الذي تعاني منه يحمل المكونات النفسية، وكذلك المكونات الجسدية.

أقول لك قبل أن نتحدث عن العلاج الدوائي: أنصحك أولاً أن تعرف أن الاكتئاب هو مرض مثل الأمراض الأخرى لا يُعتبر مرضاً خطيراً إلا إذا تجاهله الإنسان أو استسلم له، ولذا أنا أدعوك لأن تقاومه بأن تسعى دائماً أن تكون إيجابياً في أفعالك وفي أفكارك، وهذه من أجمل الطرق التي يحارب بها الاكتئاب النفسي، لأننا نعرف أن الاكتئاب النفسي يتصيد ويتحين الفرص التي يسيطر فيها على مزاج الناس ويُشعر الإنسان بالدونية والضعف وعدم الجدوى وفقدان المقدرات النفسية والجسدية، وهذا ليس صحيحاً، فأنت طاقاتك موجودة لا أحد يستطيع أن ينزعها منك، هو مجرد نوع من التدخل العرضي السلبي – إذا جاز التعبير – ويمكن لهذا العرض أن يزول، وذلك ببناء إرادة جديدة بأن تعرف أن طاقاتك هي كامنة وموجودة ولكنها أصبحت خاملة وأنت لابد أن تخرجها إلى السطح وتستفيد منها، وهذا كما ذكرت لك يأتي بالتفكير الإيجابي، ويأتي بأن تدير وقتك بصورة صحيحة.

الاكتئاب يسيطر على الناس ويفقدهم حسن إدارة الزمن، ولكن الذي يوفق ويجتهد ويدير وقته بأن يقسم يومه ما بين عمله ودراسته وتطوير مهاراته الاجتماعية والعبادة والرياضة والتواصل الاجتماعي، فلا شك أنه ينجح وينجز، فالإنسان حين ينتهج هذا المنهج سوف يجد أنه قد أنجز إنجازاً إيجابياً، وهذا يعطي الشعور بالرضا، وهذا من أقوى مضادات الاكتئاب في نظري، فأرجو أن تكون حريصاً على هذا أيها الفاضل الكريم.

بعد هذا يمكن أن نتحدث عن الأدوية، وحقيقة أنت تتناول أدوية كثيرة، وفي مثل عمرك لا أعتقد أن هذا أمراً ننصح به كثيراً. أنا أحترم تماماً الأطباء الذين قاموا بوصف هذه الأدوية لك، وربما تكون لهما مبرراتهم؛ لأنهم قاموا بفحص حالتك وأنا قطعاً سمعت وقرأت ولكني لم أرك، لكن المبدأ العام سوف يظل وهو أن نعطي أقل كمية ممكنة من الأدوية وبجرعة صحيحة وسليمة.

أنت تتناول الآن السبرالكس وسيردولكت، وهذه ربما تكون هي الأدوية الرئيسية والأساسية لعلاج حالتك، خاصة السبرالكس، ويجب أن تتناوله بجرعة عشرين مليجرام، أما السيردولكت فهو دواء مساعد، أنا لا أعرف الجرعة التي تتناولها ولكن غالباً يعطى بجرعة ستة عشرة مليجراما أو ثمانية مليجرام – أي نصف حبة – وأنا أفضل أن تتناوله بجرعة نصف حبة؛ لأن الحبة الكاملة هي الجرعة التي تُعطى في حالات الأمراض الذهانية. الثمانية مليجرام سوف تكون كافية جدّاً مع السبرالكس.

أما بالنسبة للريفوتريل والزناكس فهي أدوية متشابهة ومتقاربة، وهي أدوية تساعد في النوم وتزيل القلق، ولكنها أيضاً تزيد الاكتئاب، ويعرف عنها أنها تعودية وإدمانية، فأنا أنصحك بأن تتوقف من الريفوتريل تدريجياً، وتظل على الزناكس لفترة من الوقت – شهر أو شهرين – ثم بعد ذلك تسعى أيضاً للتوقف عن الزناكس.

أما بالنسبة للكيمادرين هو ليس علاجاً دوائياً، إنما يُستعمل فقط لعلاج الآثار الجانبية التي قد تحدث من السيردولكت، وهذه الآثار الجانبية تتمثل في الشعور بالتخشب أو الانقباضات العضلية أو رجفة بسيطة.

إذا تناولت السيردولكت بجرعة ثمانية مليجرام لا أعتقد أنك سوف تكون في حاجة للكيمادرين.
إذن: واصل على السبرالكس كعلاج أساسي، والسيردولكت كعلاج مساعد، وتوقف عن الأدوية الأخرى.

أنا بالطبع أكون أكثر ارتياحاً إذا ذهبت إلى طبيبك الذي وصف لك هذه الأدوية، وتقوم بإجراء بعض الحوار والنقاش معه فيما اقترحناه لك، وبالطبع توجد أدوية بديلة كثيرة، فهنالك عقار يعرف تجارياً باسم (سيمبالتا Cymbalta) أو يعرف علمياً باسم (دولكستين Dyloxetine) من الأدوية التي يُركز عليها الآن كثيراً لعلاج الاكتئاب النفسي. كما أن العقار الذي تجارياً باسم (إفكسر Efexor) ويعرف علمياً باسم (فنلافاكسين Venlafaxine) أيضاً دواء جيد جدّاً، ولكني لا أريدك أبداً أن تخطو أي خطوة وتقوم بتغيير الأدوية أو استبدالها دون التشاور مع طبيبك.
أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.
وبالله التوفيق.

وللفائدة يمكنك مراجعة هذه الاستشارات حول السنة النبوية لعلاج الأمراض النفسية: ( 272641 - 265121 - 267206 - 265003
وكيفية الرقية الشرعية: (237993- 236492-247326)

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً