الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخاطب الذي يعمل التمائم هل يُقبل أن يرد؟

السؤال

تقدم لنا رجل يريد الزواج. وسألنا عنه، فشكر فيه الناس كثيرا. هو خريج جامعة معروفة، ويدرس الفقه، لكنه معالج بالقرْآن، ويعمل أحجبة.
فهل عمل الأحجبة هذا أمر مخالف؟ حتى لو كانت هذه الأحجبة من القرآن، والسنة؛ لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- (ومن تعلق تميمة، فلا أتم الله عليه) وهل من يفعل ذلك مخالف، وآثم؟ وهل يُرَدُ كونه خاطبا؟ وهل يكون منه ضرر على أحد؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فمجرد كتابة هذا الرجل للتمائم المتضمنة لشيء من القرآن، أو السنة لا يمنع من قبوله خاطبا؛ لأن مثل هذه التمائم في حكمها خلاف قديم منذ عهد الصحابة -رضي الله عنهم-، ويمكن مطالعة الفتوى: 4137. وقد رجحنا فيها عدم الجواز؛ لاعتبارات ذكرناها، ولكن تبقى هذه المسألة اجتهادية، لكل واحد أن يعمل فيها بما يترجح عنده.

وننبه إلى أهمية الاستخارة، وحقيقتها تفويض الأمر لله -تعالى- ليختار لعبده ما هو أصلح له؛ فإنه أعلم بعواقب الأمور، وما تنطوي عليه النفوس. وانظري في الاستخارة الفتوى: 19333، والفتوى: 123457.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني