الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعاقد مع طبيب لإجراء عمليات التجميل

السؤال

أنا أعمل في مركز طبي ، لدينا مدير من مهامه أن يتعاقد مع أطباء زائرين يأتون للمركز من الخارج لإجراء عمليات جراحية للمرضى ، تعاقد مؤخرا مع د. تجميل ، وبالطبع فان هذا الدكتور سيقوم بعمل عمليات تجميل مختلفة للأنف وعمليات تجميل أخرى ، فهل هذا المدير عليه إثم أو لا ، يرجى الإفادة

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن عمليات التجميل نوعان: الأول: ما كان لإزالة العيب الناتج عن حادث أو كان خلقة كأصبع زائد، أو شيء زائد، فهذا لا حرج فيه، حيث أذن النبي صلى الله عليه وسلم لرجل قطعت أنفه أن يتخذ أنفا من ذهب، والثاني: هو التجميل الزائد الذي ليس من أجل إزالة العيب ولكن من أجل زيادة الحسن، وهو محرم لا يجوز، فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله. متفق عليه.

وعليه، فإذا كانت العمليات التي سيجريها هذا الطبيب هي من النوع المسموح به شرعا فلا حرج عليه ولا على مدير المركز، وإن كانت العمليات من النوع الثاني فإن كلا من المدير والطبيب آثم، لأن الأول مباشر والثاني متسبب. وراجع الجواب: 1509.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني