الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه: "أنه كتب للعداء بن خالد بن هوذة كتابا هذا ما اشترى العداء بن خالد من محمد رسول الله اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا خبثة ولا غائلة بيع المسلم المسلم".  

حدثناه أحمد بن إبراهيم بن مالك نا محمد بن أيوب بن يحيى بن [ ص: 258 ] ضريس ثنا عثمان بن طالوت ثنا عباد بن الليث صاحب الكرابيس ثنا عبد المجيد أبو وهب عن العداء بن خالد.

قوله: لا داء يريد أن المبيع بريء من داء في بدنه أو عيب يرد به. وقوله: لا غائلة فإنها كل شيء يقصد به الخداع والتدليس وأصل ذلك من قولهم غالته غول إذا أذهبته فهي غائلته ولذلك قيل الغضب غول العقل قال ذو الرمة:


أعاذل قد جربت في الدهر ما كفى ونظرت في أعقاب حق وباطل     فأيقن قلبي أنني تابع أبي
وغائلتي غول الرجال الأوائل

فالغائلة في البيع كل ما أدى إلى تلف الحق وذهابه.

وأخبرني أبو محمد الكراني ثنا عبد الله بن شبيب ثنا زكريا بن يحيى المنقري عن الأصمعي قال سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة فقال الإباق والسرق والزنا.

وقال قتادة الإباق قال الأصمعي وسألته عن الخبثة فقال بيع أهل عهد المسلمين يريد سبي من أعطى عهدا أو أمانا وسماه خبثة لحرمته وكل محرم خبيث. ويقال: سبي خبثة: أي خبيث وسبي طيبة وهو ما طاب ملكه وحل [ ص: 259 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية