حدثنيه محمد بن نافع، نا نا إسحاق بن أحمد الخزاعي، أبو الوليد الأزرقي، حدثني هارون بن أبي بكر، نا إسماعيل بن يعقوب الزهري، نا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب.
قال أبو سليمان: يقال: أعذقت النخلة إذا كثر أعذاقها، وهي جمع عذق. وأعذق الرجل إذا كثر عذوقه أي: نخله، وهي جمع عذق. قوله: أعذق إذخرها أي: صارت له أفنان كالعذوق. وأسلب ثمامها أي: أخوص. والسلب: خوص الثمام.
هكذا قال وقوله: أمش سلمها، الخزاعي، قال: يريد أنه قد أخرج مشاشه، وهو ما يخرج في أطرافه ناعما رخصا كالمشاس، وهو غلط، وإنما هو أمشر سلمها أي: أورق واخضر. روى أبو عبيد، عن أبي زياد والأحمر قالا: أمشر الشجر، وأمشرت الأرض إذا خرج نبتها، ويقال: ما أحسن [ ص: 279 ] مشرتها، وقد روي هذا في حديث آخر يرويه قال: حدثنا الواقدي، عن أسامة بن زيد الليثي، عاصم بن عمر بن قتادة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما نزل الحديبية أهدى له عمرو بن سالم، وبسر بن سفيان الخزاعيان غنما وجزورا مع غلام منهم، فأجلسه رسول الله وهو في بردة له فلتة، فقال: "يا غلام كيف تركت البلاد؟"، فقال: تركتها قد تيسرت، وقد أمشر عضاهها، وأعذق إذخرها، وأسلم ثمامها، وأبقل حمضها، فشبعت شاتها إلى الليل، وشبع بعيرها إلى الليل مما جمع من خوص وضمد وبقل.
قال الخطابي: البردة الفلتة هي الضيقة التي لا ينضم طرفاها لصغرها تفلت من اليد. يقال: بردة فلتة وفلوت.
أخصبت وأصله من اليسر، وقد تيسر الرجل إذا حسنت حاله، ويسر غنمه إذا كثرت ألبابها، قال الشاعر: وقوله: تيسرت معناه:
هما سيدانا يزعمان وإنما يسوداننا أن يسرت غنماهما
ولم يقولوا: مبقل، ومثله أورس الشجر فهو وارس. الضمد: رطب الشجر ويابسه، قال والحمض من النبات: ما فيه ملوحة، ويقال: أبقل المكان فهو باقل، يعقوب: يقال: شبعت الإبل من ضمد الأرض وهو رطب النبت ويابسه قديمه وحديثه، ويقال: قد أضمد العرفج إذا تجوفته الخوصة ولم تندر منه أي: كانت في جوفه. والسلم شجر من العضاه يدبغ بورقه الأديم. يقال: أديم مسلوم إذا دبغ بالسلم.
[ ص: 280 ]