الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( و ) لا nindex.php?page=treesubj&link=16989 ( ذبح ) بكسر الذال أي مذبوح ( لصنم ) فلا يؤكل ; لأنه nindex.php?page=treesubj&link=16989مما أهل به لغير الله واللام للاختصاص بأن قصد التقرب أي التعبد له لكونه إلها كما يقصد المسلم التقرب للإله الحق .
( قوله : لصنم ) أراد به كل ما عبد من دون الله بحيث يشمل الصنم والصليب وغيرهما كعيسى ( قوله : بأن قصد التقرب له ) أي ، وأما ما ذبحوه بقصد أكلهم منه ، ولو في أعيادهم ، ولكن سمي عليه اسم عيسى أو الصنم تبركا فهذا يكره أكله ، وهو الآتي في المصنف .
والحاصل أن nindex.php?page=treesubj&link=16966_16989ذبح أهل الكتاب إذا قصدوا به التقرب لآلهتهم بأن ذبحوه لآلهتهم قربانا وتركوه لها لا ينتفعون به فإنه لا يحل لنا أكله إذ ليس من طعامهم ; لأنهم لا ينتفعون به ، وهذا هو المراد هنا ، وأما ما يأتي من الكراهة في ذبح لصليب فالمراد ما ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم منه ، ولو في أعيادهم لكن سموا عليه اسم آلهتهم مثلا تبركا فهذا يؤكل بكره ; لأنه تناوله عموم { nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=5وطعام الذين أوتوا الكتاب } هذا حاصل ما ذكره بن فلم يعول على ذكر الله ، ولا على ذكر آلهتهم ، والذي عليه أشياخنا المصريون أن المراد بذبح الكتابي للصنم الذي لا يؤكل هو الذي ذكر اسم الصنم عند ذبحه بأن قيل باسم الصنم مثلا بدل بسم الله ، والحال أنه جعل ذلك محللا كالله أو متبركا به تبرك الألوهية ، وأما ما ذبح للصنم قاصدا إهداء ثوابه له كذبح المسلمين لأوليائهم ، والحال أنه ذكر اسم الله عليه فهو المكروه الآتي في قوله ، وذبح لصليب أو عيسى ، وكلام شارحنا يميل فيما يأتي لما قاله المصريون ، ولعل كلامهم هو الأظهر ; لأن أهل الكتاب لا يتركون ما يذبحونه قربانا لآلهتهم هدرا بل يطعمونه لفقرائهم على أن كلام بن يقتضي عدم الأكل من الأول ، ولو ذكر اسم الله عليه ، وهو خلاف عموم { nindex.php?page=hadith&LINKID=34166ما أنهر الدم ، وذكر اسم الله عليه فكل } كما أنه يقتضي الأكل من الثاني ، ولو ذكر اسم آلهتهم فقط ، وهو خلاف عموم { nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=145أو فسقا أهل لغير الله به } .