الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( أو ) ذبح ( غير حل له ) ( إن ثبت ) تحريمه عليه ( بشرعنا ) ، وهو ذو الظفر في حق اليهود الثابت تحريمه عليهم بقوله تعالى { وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر } فيحرم علينا أكل ما ذبحه من ذلك ، وهي الإبل والنعام والإوز لا الدجاج ( وإلا ) يثبت تحريمه عليهم بشرعنا بل هم الذين أخبرونا بأن هذا الحيوان محرم عليهم في شرعهم ( كره ) أكله لنا وشراؤه منهم ، ولم يفسخ ( كجزارته ) بكسر الجيم أي جعله جزارا في أسواق المسلمين أو في البيوت فيكره ، وكذا بيعه في الأسواق لعدم نصحه .

التالي السابق


( قوله : وهي الإبل ) أي ، وكذا حمار الوحش والمراد بذي الظفر كل ما كان ليس بمشقوق الخف ، ولا منفرج الأصابع فخرج الدجاج لانفراج أصابعها ، وقال البيضاوي : كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب وحافر ، ويسمى الحافر ظفرا مجازا ، ولذلك دخلت حمر الوحش ( قوله : وشراؤه منهم ) ما ذكره الشارح من كراهة شراء ذلك منهم هو الصواب خلافا لما في خش من الحرمة ( قوله : كجزارته ) الضمير للمميز الذي يناكح أي يكره للإمام أن يجعله جزارا أي ذباحا يذبح ما يستحله ليبيعه في أسواق المسلمين ( قوله : وفي البيوت ) أي بناء على كراهة استنابته ، وقوله ، وكذا بيعه أي للحم أو غيره




الخدمات العلمية